كتبَ رئيس الوفد العسكري المُفاوض في ملف ترسيم الحدود السابق العميد بسّام ياسين في منشور على حسابه عبر "فيسبوك"، أن "هناك اليوم حملة غير مسبوقة يقف خلفها بشراسة من يعتبر نفسه مدافعًا عن سيادة لبنان وثروته البحرية مفاده، إنه لا يجوز تعديل الخط 23 بالخط 29، كون الخط 29 هو خط تفاوضي، وفي حال تعديله لا يمكن التنازل عنه لاحقًا ويعد ذلك خيانة وتفريط بالحقوق".
وأضاف: "هذا كلام غير صحيح على الإطلاق، كون موضوع الحدود البحرية مختلف عن موضوع الحدود البرية، فجميع الدول دون استثناء ترسم حدودها البحرية وفقاً لما تراه مناسبا لها، ووفق تفسيرها لقانون البحار الذي يعطيها الحد الأقصى، ومن ثم تقوم بتشريع ذلك داخليًّا وتذهب به إلى التفاوض أو إلى التحكيم، وعند التوصل إلى حكم أو اتفاق نهائي بشأن هذه الحدود البحرية، تقوم كل دولة بالتعديل، ومن ثم لا يجوز بعدها التنازل. هذا أمرٌ طبيعيٌّ وعرفٌ اتبعته وتتبعه كل الدول".
وتابع، "على سبيل المثال، العدو الإسرائيلي قام بترسيم الخط 1 مع لبنان واتّبع الحد الأقصى في هذا الترسيم وفقا لتفسيره، وقام بالتشريع الداخلي وأرسله إلى الأمم المتحدة، وسوف يتنازل عنه لاحقًا عند التوصل إلى حلٍّ نهائيٍّ".
وأرد، "عجيب هذا المنطق، امهم يعترفون أننا الآن في وضع التفاوض، ويريدون إقناعنا بأن التفاوض انطلاقا من الحد الأدنى، أي الخط 23 الضعيف تقنيا وقانونيا والذي لا يمكن الدفاع عنه، هو أفضل من التفاوض انطلاقًا من الحد الاقصى اي الخط 29، الذي هو الأقوى تقنيا وقانونيًا بالاستناد إلى القوانين الدولية ذات الصلة والاجتهاد الدولي وآخرها قرار محكمة العدل الدولية بين الصومال وكينيا".
وقال: "هذا من ضمن حملتهم المبرمجة لعدم تعديل المرسوم 6433 والتي اتبعوها سابقا ولا يزالون باتهامهم لنا زورًا وبهتانا أننا نحن من تنازلنا عن الخط 29، وذلك باستنادهم إلى أقوال الوسيط الأميركي غير النزيه. ولو كانت نيتهم حسنة، لقاموا بالاتصال بنا حينها للتحقق من ذلك، ولبينا لهم كذب وادعاء الآخرين وبالوثائق، ولكن كان الهدف ولا يزال بث الشائعات في الإعلام والتي تصب في غير مصلحة لبنان".
وختم سائلًا: "من يقف خلفهم...؟".

