رأى رئيسُ الهيئة التنفيذية لـ "حركة أمل" مصطفى الفوعاني، أن هذه "المواجهات البطولية أثبتت أن المقاومة التي أطلقها الإمام موسى الصدر شكلت منطلقا عقائديًا ووجوديًا، فكانت هذه المواجهة في حزيران 1982 ترسم بداية انهيار الحلم الصهيوني، وتتحطم أسطورته الوهميّة أمام مجاهدي حركة أمل وهذا التاريخ الذي نستنطقه بلحاظ واقعنا وحاضرنا يومَ أطلقها الرئيس نبيه بري مدويةً: أنا نبيه بري أقول أتحدى أن تبقى إسرائيل في جنوب لبنان وكذلك قلت في خلدة إن قرارنا هو أننا سنقاتل... أذكر أنني، وقبل توجه المجاهدين الحركيين إلى خلدة، اجتمعت بهم، وقلت لهم: لن نفر أمام العدو، إن قرارنا هو أننا سنقاتل، وسنتصدى، وسنواجه إسرائيل مهما بلغت قوتها، ومهما قتلت منا".
وخلال ندوة فكرية عبر تطبيق zoom لمناسبة ذكرى معركة خلدة بعنوان: "خلدة فاتحة الانتصارات", أضاف: إن "الإمام الصدر رسم هذا النهج، ونحن في قلب هذا النهج ولن نحيد عنه، وسندافع عن أرضنا، وأنا في مقدمتكم في هذه المعركة، تمكّن شباب أمل، من تدمير عدة آليات، ومن أسر عدة ملالات إسرائيلية، وفي إحداها أحضر المجاهدون الحركيّون، جثث ثلاثة من جنود العدو".
وتابع: "هذا التاريخ الناطق وهذا الفهم الواعي لخطر الصهيونية هو ما أراده الإمام الصدر إذ كان يرى: علينا أن نقف الوقفة التاريخيّة بكلّ جهودنا وإمكاناتنا، حفاظاً على شرفنا ووجودنا ومستقبل بلادنا وأجيالنا، وأداءً لدورنا التاريخيّ"، وأسف ل"شعبوية البعض ولخطاب تشاوفي ولهبوط المقاربات وكلها حفلات استعراض لا تبني وطنا ولا تنتج تشريعا، والبعض لم يعِ، للاسف، دعوة الرئيس نبيه بري إلى ضرورة فتح حوار داخلي وموضوعي وملاقاة الإساءة بقلب سليم ويد ممدودة، وكأن هؤلاء لا يعرفون مدى المعاناة اليومية للمواطن وما يمر به الوطن من سلسلة الانهيارات الاجتماعية والاقتصادية والصحية والتي لا بد معها من إنجاز سلسلة استحقاقات، وأهمها تشكيل حكومة إنقاذية تضطلع بخطة تعاف".
ورأى أن "الانتصار على العدو غدا عمقا فكريا، ولا يمكن أن نتناسى مطامع هذا العدو الغاشم بمقدراتنا وبمواردنا وأهم ما نواجه هذا العدو، وحدة داخلية وتماسك وطني وتضافر جهود القوى الأمنية ولاسيما مؤسسة الجيش مع المقاومة واحتضان الشعب الوفي.".
وقال: "نذكر الجميع بكلام للرئيس نبيه بري يختصر المشهد بكلمة :حركة أمل رسمت حدود لبنان في البر والبحر وربطت البر بالبحر بدمـاء شهدائها ولن نفرط بدمنا تحت أي ظرف. فلا تذهبنّ الأقوال شططًا، ولا يكثِر أصحاب الرؤوس الحامية نظرياتِ مؤامرة، وإنه لمن نكد الدهر أن نرى من يحاضر بالعفة سِفاحا يتطاول على تاريخ لبنان المقاوم وعلى من هزم العدو ابتداءً من خلدة".
وختم الفوعاني, بالقول: "لضرورة تجاوز كل مراحل الشرذمة والانقسام والالتفات إلى عناوين توحد وتجمع وتبتعد، عن كل ما من شأنه أن يعمق الهوة بين أبناء الوطن المقاوم ،وتتحول خلدة إلى تاريخ مقاوم مشرق، ولاولئك الأبطال الذين خاضوا شرف المواجهات: خفافًا، تسلقوا الضلوع، عشقوا أظافرهم سلاحًا، غرسوا الفتوى جذوةَ مواجهة، وتَدوا في القلب عشقَ موسى، وتلوا صوت النبيه زلزال انتصار".

