اجتمع الرئيس نجيب ميقاتي مع وزير الصحة الدكتور فراس الأبيض الذي قال بعد اللقاء: "أطلعت دولة الرئيس على نتائج زيارتي إلى استراليا واللقاءات التي عقدتها، حيث شاركت في مؤتمر مخصص للأمن الصحي العالمي وهو لم يعقد منذ أربع سنوات بسبب جائحة كورونا وقد شارك فيه ممثلون عن معظم دول العالم".
وأضاف: "الجميع يعلم أن النظام الصحي يحاول القيام بجهود لضبط موضوع الوبائيات وهذا الأمر يتعدى لبنان، خصوصا أن الجميع يذكر ما حصل عند انتشار جائحة كورونا بحيث تنتقل هذه الوبائيات من بلد إلى آخر ومن الصعب ضبطها".
ولفت إلى أن "الرسالة التي يحاول أن يوجّهها لبنان هي أن النظام الصحي يبذل جهوداً لضبط هذه الوبائيات، ولكن لدينا أعباء كبيرة بسبب النزوح السوري الذي تعدى المليون ونصف مليون شخص، وهذه المسؤولية لا يمكن للبنان أن يتحملها منفرداً، وبحسب شرائع الأمم المتحدة هناك مسؤولية مشتركة يجب أن تتحملها كل الدول، لذلك يجب أن يكون هناك دعم للنظام الصحي في لبنان لكي يستطيع الاستمرار في القيام بواجباته".
وتابع: "كانت الزيارة أيضاً فرصة للقاء الجالية اللبنانية في أستراليا حيث توجد جالية لبنانية كبيرة ولديها إنجازات كبيرة وهي تتبوأ أعلى المراكز وقد قمت بأكثر من أربع عشرة زيارة لعدد من مؤسسات وجمعيات الجالية اللبنانية وهم من مختلف المناطق اللبنانية وخاصة من الشمال".
وأردف: "قد قمنا بزيارة لمدينتي ملبورن وسيدني، ووجهت التحية للقنصل في سيدني السيد بشارة معكرون، وقنصل لبنان في ملبورن رامي الحامدي على جهودهما الجبارة لمواكبة هذه الزيارة ونجاحها، وشكرت الجالية على دعمها المتواصل للبنان ومجتمعاته وأهله، كما أن هناك مشاريع نقوم بها بالتعاون مع مؤسسات وجامعات في استراليا، وما يهمنا هو مشاركة الجالية في هذه المشاريع الصحية عن طريق أكبر جمعية طبية لبنانية في استراليا وهي الجمعية الطبية اللبنانية -الأسترالية، كما قمنا بزيارة لأهم الجامعات والمستشفيات في سيدني وملبورن".
وأشار إلى أن "هناك ثمانية مشاريع اساسية اتفقنا عليها وهي تهدف إما إلى دعم النظام الصحي اللبناني أو التركيز على موضوع المستشفيات الحكومية ودعم أقسام معينة لها علاقة بالقلب أو الأقسام الجديدة التي نفتتحها في المستشفيات الحكومية أو التي يتم توسيعها".
وختم قائلا: "هناك مصانع دواء كبرى في أستراليا يمتلكها أشخاص من أصل لبناني وكان هناك دور لآل الشامي، حيث قمنا بزيارة المصنع للتعرف على الصناعة الدوائية وبحثنا كيفية الاستفادة من هذه الأجراءات والتعاميم التي يجرونها وإمكانية التعاون مع لبنان".
وأشاد الأبيض بـ"الدور الاغترابي الذي يشكل إحدى الرئتين للبنان، وفي الظروف القاسية التي نمر بها فإن الدور الاغترابي مهم جدا عبر تسخيره كل شبكة العلاقات التي يملكها لمساعدتنا في تأمين كل هذه المشاريع التي لها استفادة لأهلنا ولمجتمعنا ولمرضانا".

