أشار المفتي الجعفري الشيخ أحمد قبلان، إلى أنه "لا بد من حراك سياسي تتشارك فيه الإرادات الوطنية للانتهاء من أهم تسوية رئاسية وسط منطقة تعصف بالحروب الوجودية"، لافتًا إلى أن "التسوية أمر ممكن، خاصة أنّ الشراكة الإسلامية المسيحية ضرورة تكوينية وتاريخية للبنان".
وقال قبلان: "من يقاتل من أجل لبنان والسيادة الوطنية لن يقبل إلّا بالشراكة الوطنية على قاعدة وحدة العائلة الوطنية ووحدة مصالحها وتمثيلها، وللرئيس نبيه بري بهذا المجال قدرة وطنية فائقة ويجب أن يربح لبنان بالشراكة لا بالانقسام".
وأضاف: "المطلوب بناء الجسور لا تدميرها، وسط بلد يعاني من كابوس اجتماعي وطغيان مالي وموجة غلاء صارخة وفقر متزايد وشلل إداري وقطيعة سياسية ونزوح يأكل القيمة السوقية ويلتهم اليد اللبنانية ويضغط على التركيبة الوطنية ويزيد من النسبة الصادمة للجريمة".
وحذّر قبلان، من "لعبة العصبيات السياسية أمام بوابة مجلس النواب لأن حل أزمة البلد لا يكون بالعراضات السياسية الفارغة"، متوجهًا إلى البعض بالقول: "السيادة الوطنية تحتاج مَن يقاتل من أجلها ويستثمر بالتضامن والتواصل لا من يعيش على الاستعراض والقطيعة، ولبنان المسيحي هو نفسه لبنان المسلم وفق مواثيق العيش المشترك والحياة الدستورية والتكوينية للبنان".

