اجتمع رئيسُ حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي مع الوسيط الأميركي في المفاوضات غير المباشرة لترسيم الحدود البحريّة الجنوبيّة أموس هوكشتاين قبل ظهر اليوم في السّراي الحكومي.
هذا وشارك في اللّقاء نائبُ رئيس مجلس النواب إلياس بوصعب، المدير العام للأمن العام اللّواء عباس إبراهيم، المدير العام لرئاسة الجمهورية الدكتور أنطوان شقير، سفيرة الولايات المتّحدة دوروثي شيا، ومستشار رئيس الحكومة زياد ميقاتي.
وخلال الاجتماع تبلّغ الموفد الأميركي الموقفَ اللّبنانيَّ الموحّدَ من مسألة ترسيم الحدود والحرص على استمرار الوساطة الأميركية.
كما تم التأكيد أن مصلحة لبنان العليا تقتضي البدءَ بعملية التنقيب عن النّفط دون التخلي عن حقِّ لبنان بثرواته كافة.
وكان الرئيس ميقاتي استقبل رئيس الاتّحاد العمّاليِّ العام بشاره الأسمر، يرافقه أعضاء هيئة مكتب الاتّحاد ورئيس عمّال المعاينة الميكانيكيّة حسن الحسن وتم خلال اللّقاء البحث في الأوضاع المعيشيّة والاقتصاديّة للعمال والموظّفين.
بعد اللّقاء أعلن بشارة أن "زيارتنا اليوم لدولة الرئيس هي لتأكيد أمور أهمها: حقُّ الشّعب اللّبناني المطلق في ثروته البحريّة من غاز ونفط، وهذا الحقُّ مهددٌ بفعل التّدخل الاسرائيليِّ السّافر واستقدام السّفن للبدء بالتنقيب، طبعًا طمأننا دولة الرئيس في هذا الشأن".
مضيفاً: "بحثنا أيضًا في موضوع إضراب القطاع العام والإدارة العامة، وأكّدنا حقَّ موظفي القطاع العام بزيادة رواتبهم وبدل النقل والمدارس والطّبابة، وهذا حقهم المطلق، فلم يعد باستطاعة موظفي القطاع العام الذهاب إلى أعمالهم لممارسة حقهم الشّرعي والطّبيعي في تقديم الخدمات للناس، ولا بد من معالجة هذا الموضوع".
وقال، "نحن في الاتّحاد العمالي العام نتحدث عن المؤسّسات العامّة وعن المؤسّسات الاستثماريّة والمصالح المستقلة، وسيكون لنا اتصال بالإدارة العامة. لقد طرحنا دفع مبلغ ١٥٠ الف ليرة كبدل نقل يوميّ، وأن تدفع المنح الاجتماعية والمبالغ المقطوعة وهي بالحدِّ الأدنى مليونا ليرة لبنانية، وستة ملايين ليرة كحدٍّ أقصى في الشهر، وهذا يعني أساس راتب لكل موظف كما هو وارد في الموازنة التي لم تقرْ حتى الآن، والبدء بتطبيق هذه المنح المقطوعة فورًا على القطاع العام، ودفع بدل النقل الذي أقر بمرسومٍ للعسكريين، لأنهم خط الدّفاع الأول عن الناس في هذه المرحلة".
وأشار الى أنه "طرح إعادة دراسة واقع تعاونية موظفي الدولة من حيث عطاءاتها الطبية والتعليمية، وكان هناك تجاوب من قبل دولة الرئيس. لدينا اجتماع غدًا في المجلس الاقتصادي والاجتماعي مع الهيئات الاقتصادية وبرعاية رئيس المجلس الاقتصادي والاجتماعي ووزير العمل للتوافق على حل يتعلق بالقطاع الخاص".
وتابع، إن مطلبنا في القطاع الخاص هو أيضا ١٥٠ ألف ليرة كبدل للنقل، ومبالغ مقطوعة على غرار المبالغ التي أعطيت سلفات وهي ١٣٢٥٠٠٠ في الشهر ويصرح عنها للصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، وتدخل في صلب الراتب، لذلك لا بد من التّسريع بحلٍ للقطاعين العام والخاص.
أضاف، تمّ اتصال مع وزير المالية اليوم من أجل التّسريع بدفع بدل النقل ودفع المنح المقطوعة.
وناقشنا أيضا موضوع عمال المعاينة الميكانيكية حيث تم صرف نحو ٤٥٠ عاملًا دون أي واقع قانوني يستند إليه، والمطلوب أن يستمرّوا في عملهم وأن يتّبعوا للمؤسسة لا صاحب العمل، وكان اتفاق على التنسيق مع وزير الداخلية الذي وضع دفتر شروط لإطلاق مناقصة، وطالبنا بالإسراع بإطلاقها، وأن تكون الأفضلية بالتوظيف لهؤلاء العمال ليستمروا بعملهم.
وقال، " أثرنا أيضا موضوع المياومين في البلديات واتحاد البلديات الذين شملهم مرسوم المساعدات الاجتماعية وقانون الموازنة، ولكنهم لا يتقاضون شيئا على أرض الواقع. أضف إلى ذلك أن الوكالة الوطنية للإعلام وتلفزيون لبنان وإذاعة لبنان شملتهم أيضا المراسيم ولم يطبق شيء حتى الآن عليهم، لذلك نطالب بأن تطبق عليهم هذه المراسيم كما صدرت وأن يحصلوا على النقل والمنح الشهرية المقطوعة".
وختم، "في هذا الإطار اتفقنا مع دولة الرئيس على إجراء اتصالات من أجل إكمال الحلّ في المعاينة الميكانيكية وفي تلفزيون لبنان وعمال البلديات ليكون هناك توازن وإنصاف لجميع العمال العاملين في القطاع العام".
في سياقٍ آخرٍ استقبل الرئيس ميقاتي سفير باكستان في لبنان سلمان أطهر، و سفير الكويت عبدالعال قناعي، وأولمَ تكريمًا له لمناسبة انتهاء مهامه في لبنان، و رئيس مجلس إدارة "طيران الشرق الأوسط" محمد الحوت.

