قدّمت المنسقة الخاصة للأمم المتحدة في لبنان جينين هينيس - بلاسخارت ووكيل الأمين العام لعمليات حفظ السلام جان بيار لاكروا إحاطة إلى مجلس الأمن، وذلك أثناء جلسة المشاورات التي تلت نشر التقرير الأخير (S/2024/548) للأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش حول تنفيذ القرار 1701 (2006).
وأحاطت بلاسخارت مجلس الأمن بأنّ "لبنان والمنطقة برمتها لا يزالان على حافة خطر محدق"، مشددة على أنه "رغم ذلك، الحلّ الدبلوماسي للخروج من الأزمة لا يزال ممكنا"، رافضة "القبول بأن الصراع الشامل لا مفر منه".
ولفتت إلى أن "كلاًّ من لبنان و"إسرائيل" يعلنان أنّهما لا يسعيان إلى الحرب"، معربة عن "أملها في أن يؤدي التوصل الى "اتفاق بشأن غزة" إلى العودة الفورية لوقف الأعمال العدائية عبر الخط الأزرق".
كما أبدت مخاوفها من "أن يؤدي أي خطأ في التقدير من قبل أي طرف إلى اندلاع صراع أوسع يطال المنطقة بأكملها"، وحثّت "على بذل كل جهدٍ ممكن لإبعاد الطرفين عن حافة المزيد من التصعيد".
وأكدت أنّ "تنفيذ القرار 1701 هو الطريق نحو الأمن المستدام".
كما تناولت المنسقة الخاصة الأزمات الأخرى التي يعاني منها لبنان منذ ما قبل اندلاع المواجهات الحالية، لافتة إلى أنّه "في ظلّ الجمود في ملف الفراغ الرئاسي المستمر أصبح تحلل الدولة وتراجع قدرة مؤسساتها واقعًا ملموسًا على الأرض"، معربة عن "أسفها لأن يضطر أبناء الشعب اللبناني الى الاعتماد على التحويلات المالية للعاملين بالخارج أو العمل في وظائف عدة لمواصلة حياتهم"، مؤكّدة "ضرورة إحياء مسيرة الإصلاحات الاقتصادية والمالية".
وأشارت إلى "الصعوبات الهائلة الناتجة عن الوجود الطويل الأمد لعددٍ كبيرٍ من اللاجئين على الأراضي اللّبنانية"، مشدّدة على "أهميّة إيجاد حلول جماعية، مع التأكيد على أنّ الحلول لا تقتصر على لبنان فقط".
ولفتت إلى أنّه "بالرغم من التحديات الكبيرة التي يواجهها لبنان، فإن الحلول متاحة بشرط توافر الإرادة السياسية اللازمة إلى جانب دعم الشركاء الدوليين والإقليميين"، مؤكدة "التزام الأمم المتحدة الثابت بمواصلة تقديم الدعم والمساعدة للبنان".

