أكد رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي أن الحكومة متمسكة بحق لبنان بتحرير أرضه وحفظ سيادته، معريًا عن إدانته بقوة مجزرة "مدرسة التابعين" التي ارتكبتها إسرائيل بحق الأبرياء وسقوط أكثر من مئة شهيد".
وفي مستهل جلسة مجلس الوزراء في السراي الحكومي، قال ميقاتي: "بعد أكثر من عشرة أشهر من الحرب على لبنان وغزَة لا نزال ندفع ثمنًا باهظاً من أرواح شبابنا وأهلنا وبلداتنا واقتصادنا، مصرِّين على وقف الحرب ومؤكدين موقف لبنان الواضح بالتقيد الحرفي بمضامين القرار 1701 و تنفيذ كامل بنوده و مندرجاته من قبل الجميع ، لأنه المدخل إلى أي حل."
وأشار إلى أن الجولات الخارجية مع رؤساء وقادة أجانب وأخوة عرب ، تكثفت نظراً لخطورة الوضع اللبناني و الإقليمي وخطورته على أمن المنطقة.
وأضاف ميقاتي: "نحن في الحكومة لا نزال نرفع الصوت وندين بشدة الاعتداءات ونعمل لإحقاق الحق، ولن نتهاون بتوظيف كل قدراتنا وصداقاتنا لحماية بلدنا وإدانة أفعال إسرائيل الجرمية، ورفع الصوت لتحريك الضمير العالمي.فالتعنت الإسرائيلي يهدد مساعي وقف الحرب ولا يقيم وزناً لمبادرات وسطاء الخير.
كما أكد على دعوته الدائمة للإسراع بانتخاب رئيس للجمهورية لاكتمال عقد المؤسسات الدستورية، مؤيدًا الدعوة إلى الحوار لانتخاب رئيس، وإلى التفاهم وتعزيز التلاقي للوصول إلى جلسة انتخاب رئيس بأسرع وقت.
وشدد على ضرورة تعزيز الوحدة بين اللبنانيين لا إلى المزايدات والسجالات العقيمة كالتي سمعناها ونسمعها من قبل البعض، فما تقوم به الحكومة هو منع الانهيار الكامل لهيكل الدولة والحفاظ على إنتاجية المؤسسات العامة، ولكن التجني في هذا الملف مستهجن ومرفوض.
وقرر رئيس الحكومة تفاديًا لمزيد من التشنج في هذا الظرف العصيب، سحب البند المتعلق بملء الشغور في بعض الإدارات إلى حين، لافتًا إلى أن "هذا الأمر لا يمكن أن يستمر لأن الإدارة بحاجة إلى ملء الشواغر التي تهدد انتاجيتها."
وحذر مجددًا من مخاطر استغلال الظروف للتلاعب بالأسعار ، ومن رفع الأقساط المدرسية و الجامعية ورسوم التأمين ، التي تنعكس زيادات ترهق المواطنين" .
وأشاد بالدور الذي تقوم به الأجهزة الأمنية في ضبط الوضع وخصوصًا لجهة كشف شبكات المخدرات، داعيًا الأجهزة الأمنية والرسمية و الوزارات المعنية إلى التحرك الفوري لمنع الاعتداء الاقتصادي على الناس .
وختم بالقول: "لأننا نعمل من أجل الغد، ونتحضر بجهوزية لكل طارئ ، ننوه بعمل وتحضيرات هيئة الكوارث ولجنة الطوارئ وبأداء منسقها الوزير ناصر ياسين، للوقوف مع أهلنا وأن نكون بخدمتهم ونخفف من آلام المرحلة وآثارها . كما أن يكون المستقبل مرحلة أمن واستقرار، فيستعيد لبنان ازدهاره".

