أشار النّائب إبراهيم كنعان، إلى "أنّه لم يكن يرغب بالحديث الإعلامي، ولكن بعدما أثار المستغربون الأمور الحزبيّة إعلاميًّا، بات لزامًا أن يوضّح الأمور".
وفي مؤتمر صحفي، قال كنعان: "أإننا وإن كنّا قد انتظمنا في ما بعد في إطار حزبي، إلّا أنّ مبادئنا لم تتغيّر، فللوطن الأولوية على كل تنظيم سواه، وإلا فأين نمارس عملنا الحزبي إذا ضاع الوطن؟".
وشدّد كنعان على أنّ "المرحلة الراهنة تتطلب لمّ الشمل والحفاظ على دور التيار ووحدته وثقله النيابي، معتبرًا نفسه مؤتمناً عليه، مذكّرًا بـ"أبرز محطتين: الانتخابات الحزبية في العام 2015، والانتخابات الرئاسية في العام 2016".
وأكّد أنّ "الشرذمة طريق النهاية والانهيار، وإذا كان من حقّ القيادة أن تسهر على تطبيق النظام الداخلي للتيار، فمن حقّ القاعدة القلقة ولديها ملاحظات أن يسمع صوتُها، في سياق مقاربة الهدف الأساس، ألا وهو مصلحة التيار وتطورّه"، معتبرًا أنّ "القلق عند القاعدة، لا يعالج بالتجاهل والتمسّك بالنصوص، بل بالحوار والتفهّم والتواصل الهادئ، لأن الشرخ -أي شرخ من أي جهة أتى- سيضرّ بالتيار وبمبادئه ويؤذي نضاله ويتنكر لتاريخه".
كما وجّه كنعان دعوة إلى "حوار جدي وعميق يجمع بين الأصول والقواعد الحزبية من جهة، والتضامن والوحدة من جهة أخرى"،مقترحًا البنود التالية:
1- التراجع عن كلّ المواقف والقرارات المسبقة من فصل واستقالات وإحالات مسلكية.
2- وقف الحملات الإعلامية بين أبناء البيت الواحد.
3- إعطاء مهلة أسبوع لحل إشكالية الالتزام من خلال حوار مباشر يجب أن يبدأ بالتفاهم على سقفه ومضمونه، وهو برأيي الالتزام بنهج التيار ومبادئه أولا" قبل أي أمر تقني أو نظامي أو شكلي آخر، لأن المبادئ تعلو فوق النظم الإدارية.
4- الالتزام بالقرارات الحزبية وفقاً لآلية ديموقراطية واضحة وشفافة تتخطى الشكليات، إلى المشاركة الفعلية في اتخاذ القرار على حد ما قال قداسة البابا فرنسيس عن السينودوسية بأنها: "أن "نسير معاً" لأن لا أحد يمكنُه أن يدّعي معرفةَ الطريق لوحده ولا أن يدّعي أنه يعرفُ الهدف... وبمعنى آخر، معاً يمكنُنا أن نعرفَ الطريقَ وإلى أين نسير".
5- عودة الجميع إلى المؤسسة الحزبية والمشاركة في اجتماعاتها وعقد خلوة للتكتل النيابي تضع الخطوط العريضة للأولويات السياسية والوطنية في المرحلة المقبلة كما اعتدنا عليه منذ نشأتنا (2005- 2018)".
وأضاف: "للسائل عن توقيت المبادرة، وأسباب طرحها اليوم، وعدم القيام بها من قبل، فأحيله على كتابي الموجه لرئيس التيار في 10 نيسان 2024 بعيد فصل النائب إلياس بو صعب، واللقاءات التي تبعته وسبقته دون أن يكتب لهذا المسعى النجاح".

