كتب النائب فيصل كرامي عبر حسابه على منصة "إكس": "يجدر بنا الوقوف على ما قاله الدكتور جعجع فيما يتصل بتطوعه لتفسير القرار ١٧٠١، والملفت أن تفسيره لهذا القرار لا يطابق التفسير الإسرائيلي فحسب، بل أنه يحاكي تمامًا أفضل تفسير ممكن أن يصدر عن عضو كنيست ينتمي لحزب ديني متطرف في الكيان المحتل".
وأشار إلى أن "تفسير جعجع هو تمامًا لصالح إسرائيل والأخطر أنه مهين للبنان إذ يتحوّل معه الجيش اللبناني إلى حرس حدود للكيان الصهيوني، أما الهجوم الهازئ والساخر من الحكومة الذي تبرّع به جعجع في وصفها بالجمعية الخيرية أو كشافة الرسالة في إشارة منه إلى أنها مجرّد هيئة لا قيمة سياسية لها تابعة لحزب الله، فهي بكل بساطة إهانة كبرى للسلطة اللبنانية المتمثلة بحكومة تصريف الأعمال".
ولفت إلى أن "هذا التقليل من شأن الحكومة والاستهتار بها والتعامل معها بهذه الطريقة إنما يضرب ما بقي من شرعية ولو كانت رمزية في لبنان، ونحن طلّاب شرعية ولا نريد أبدًا عودة زمن اللاشرعية الذي يهواهُ جعجع".
وتساءل، من هو سمير جعجع لكي يوجّه للحكومة مثل هذا الكلام؟ وما هي الصفة الدستورية التي يستند إليها؟ إنه مجرّد رئيس حزب لا أكثر ولا أقلّ، وليس المجال هنا لفتح دفاتر ماضية".
وأكد أن "سلاح المقاومة هو سلاح مشرّع ليس في الدستور فقط بل في كل البيانات الحكومية والوزارية التي شارك في عدد لا بأس بها حزب جعجع".
ثم عاود السؤال، هل عدم شرعية الأنفاق التي يتحدث عنها أنها بتمويل إيراني، هل هذا يعني أنها لو كانت بتمويل آخر تصبح شرعية؟".
وتابع: "كل ما نريد قوله في النهاية هو ليس لجعجع وإنما لـ اللبنانيين لأن عليهم أن يتمسكوا بالوحدة، وحدة الصف ووحدة المصير لأننا أمام أيامٍ صعبة لا يمكن أن نتجاوزها من دون وحدتنا وصمودنا".
كما توجّه في الختام إلى "الحكومة" قائلًا، إن عليها المضي فيما هي ماضية فيه دون التفاتٍ لجعجع أو سواه، ولو كنتم استمعتم لنصائحنا بعدم الاعتماد على المظاهر الخدّاعة التي كان يبديها جعجع وحزبه والتي كشف عن وجهها الحقيقي أخيرًا عندما حانت لحظة الحقيقة، لكنتم وفّرتم عليكم وعلينا الكثير، لأن من شبّ على شيء شاب عليه.

