كتب النائب اللواء جميل السيد عبر منصة "إكس":هل الحرب فعلاً على الأبواب؟! اشتعلت اليوم وسائل التواصل والإعلام ببعض التصريحات والتحليلات التي تهوّل باندلاع الحرب خلال الأيام والساعات القادمة، والواقع، أنّ سبب تلك الاستنتاجات هو فشل التسوية الأميركية في التوصل إلى اتفاق وقف النار في غزة في ظل شروط نتانياهو التي تعني أنه لا ضمانة لوقف الحرب بعد تبادل الأسرى والرهائن مع حماس، وفشل التسوية عنى أيضاً للبعض حتميّة الردّ على الاغتيالين الأخيرين طهران والضاحية مما سيجرّ المنطقة بالتالي إلى الحرب، وكذلك يستشهد البعض بالغارات الجوية الإسرائيلية على البقاع مؤخراً كمؤشر على بداية تلك الحرب".
وأوضح السيد أنّ الغارات الأخيرة في البقاع لا تزال في إطار المعادلة السارية منذ ٧ تشرين الأول، حيث يصرّح الإسرائيلي في كل مرة أنّ تلك الغارات هي ردّ على قصف الجولان أو أماكن أخرى في العمق الإسرائيلي، وكذلك المقاومة تردّ بالمقابل.
وأضاف: "أمّا عما يُقال عن الردّ على الاغتيالين فوراً بعد فشل التسوية الأميركية، فإنّ حقّ الردّ مفتوح، لكن توقيت الردّ ليس مرتبطاً حكماً بفشل تلك التسوية، ولا أحد مستعجل عليه، خصوصاً وأنّ من مفاعيل هذا التوقيت أنه يفرض على إسرائيل حالة مرهقة من الانتظار والاستنفار والترقُّب، وهذا بحدّ ذاته وجْهٌ من وجوه الحرب النفسية واستنزاف العدو والحفاظ على عنصر المفاجأة".
وتابع: "بالخلاصة، لا حاجة للتهويل اليوم، والمواجهة مستمرّة ضمن معادلة العيْن بالعيْن، وتوقيت الردّ لا يعرفه إلا أصحابه".

