تتجهُ الأنظارُ في عمليةِ تشكيلِ الحكومة إلى المرحلة الثانية من العملية، وهي التأليف، بعدما باتت المرحلة الأولى شبه محسومة في الاستشارات الملزمة غداً، لأن الأجواء السابقة لها تؤشر إلى مسار من التجاذب العقيم حيال الحصص والأحجام داخل الحكومة الجديدة، خصوصًا وأنّ الصراع كما يبدو يدور بين فريق موال للعهد يتمسك بابقاء التوزيعة الوزارية الراجحة لصالحه على ما هي عليه في حكومة تصريف الأعمال ،لتخوفه من الفراغ الرئاسي، وآخر معارض يشدد على ان تأتي الحكومة ملبية للمتغيرات التي شهدها لبنان مع الانتخابات النيابية والتي توجب ان يستفاد من خلل المرحلة السابقة وإدخال دم جديد إلى الحكومة من نواب تغييرين أو مستقلين.
عضو كتلة التنمية والتحرير النائب" قاسم هاشم" يقول لـ"المركزية": "لبنان بلد المفاجآت ومن الآن حتى الغد، أمور عديدة قد تتبدل على مستوى الاستشارات، وعلى مستوى الرئيس الذي ستتم تسميته لتشكيل الحكومة الجديدة، خصوصًا مع بروز ترشيح بعض الكتل اسم نواف سلام".
وعن انعكاس الانتخابات المجلسية على عملية تشكيل الحكومة وتأخير ولادتها يقول: "بعد العام 2005 وتحديداً الخروج السوري من لبنان غالبا ما كان تشكيل الحكومات يتطلب أشهرا عديدة تفوق الثمانية والتسعة. من هنا أعود لأقول من الضروري انتظار نهاية الاستشارات غداً لمعرفة مسار التسمية ومواقف الكتل النيابية منها، وفي ضوء ذلك يمكن أن يتظهر شكل الحكومة الجديدة وبرنامجها".
وعما يحكى من كباش فرنسي - سعودي على التكليف والتأليف، يقول: "لطالما كان لبنان ولا يزال صندوق بريد وساحة للصراعات الإقليمية وحتى الدولية، لذلك قلت إن لبنان بلد المتغيرات والمفاجآت، وأن غدًا لناظره قريب، لتحديد الخيارات والاتجاهات الحكومية، علمًا أنّ الانتخابات المجلسية ستنسحب على الموضوع الحكومي ونتمنى أن تجري الأمور إيجابًا.

