أطلق الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله على العملية الواسعة التي نفذتها المقاومة في إطار الرد على اغتيال القائد فؤاد شكر اسم " يوم الأربعين".
وأكد السيد نصر الله أن المقاومة كانت على جهوزية بعد عملية الاغتيال للرد لكن التأخير كان بسبب الاستنفار الكبير الإسرائيلي والأميركي في المنطقة، مشيرًا إلى أن التعب النفسي والاقتصادي كان مفيداً أن يستمر لبعض الوقت.
ولفت إلى أنه أيضاً كان هناك تشاور إن كان الرد سيكون موحداً من كل محور المقاومة أم لا، موضحًا أن سبب التأخير أيضا هو عملية التفاوض التي بدأت في ١٥ آب فأعطيت المقاومة الفرصة الكافية فتبين أن نتنياهو يضيع الوقت.
وكما أوضح أنه "بعد دراسة وتشاور تقرر أن نقوم بعملية ردّنا بشكل مستقل وأن يقرّر كل طرف في المحور كيف ومتى يرد".
وفيما يتعلق بتفنيد الوقائع الميدانية لعملية الرد، قال السيد نصر الله: قررنا وضع استراتيجية وضوابط للرد منها عدم استهداف المدنيين من أجل حماية المدنيين في لبنان ومنع أي أذى قد يلحق بهم، وقررت أن يكون الهدف عسكرياً وفيه مجموعة صفات منها أن يكون له صلة باغتيال الشهيد السيد فؤاد شكر.
وأضاف: "قررنا أن يكون الهدف قريبا جدا من مدينة تل أبيب، وكانت القاعدة المستهدفة تبعد ١١٠ كلم عن حدود لبنان وتقع في ضواحي تل أبيب، موضحًا أن القاعدة المستهدفة هي قاعدة جليلوت المتواجد فيها المخابرات العسكرية الإسرائيلية المسؤولة عن أغلب عمليات الاغتيال في المنطقة.
وأعلن أن المقاومة قصفت العديد من القواعد لإشغال الدفاعات الجوية والقبة الحديدية حيث أطلق الإخوة ٣٤٠ صاروخ كاتيوشا ووزعت على المواقع المختلفة لأن هذا العدد كاف لإشغال الدفاعات الجوية.
ولفت إلى أن السلاح الثاني المستخدم هو المسيرات من الأنواع والأحجام المختلفة وهذه المرة الأولى التي تطلق فيها مسيرات من منطقة البقاع، مؤكدًا أن جميع منصات الصواريخ عملت من دون استثناء ولم تصب ولا منصة واحدة قبل العملية.
وشدّد السيد نصرالله على أن كل المسيرات انطلقت من مرابضها من دون أن يتمكن العدو من استهداف أي مربض وكل المسيرات التي أطلقت من البقاع عبرت بسلام نحو هدفها.
وتوجّه السيد نصرالله إلى العدو قائلا: "نحن قوم لا يمكن أن نقبل بالذل ولا أن نحني الرقاب لأحد ونحن نقاتل بالعقل والسلاح والمسيّرات والصواريخ البالستية المخبأة ليوم قد يأتي، وعلى العدو أن يفهم جيدًا طبيعة لبنان والتغيرات الاستراتيجية، فلم يعد لبنان ضعيفًا تحتلونه بفرقة موسيقية بل قد يأتي اليوم الذي نجتاحكم بفرقة موسيقية".

