أكد رئيس مجلس النواب نبيه بري أن لا مساومة ولا مقايضة ولا تسوية إلا بعودة الإمام موسى الصدر ورفيقيه.
وفي كلمة له بمناسبة الذكرى الـ46 لإخفاء الإمام السيد موسى الصدر ورفيقيْه، شدد على أنّ ما يحصل في غزة والمنطقة هو محاولة مكشوفة لفرض وقائع جديدة بالشرق الأوسط، مشيرًا إلى أنّ سقوط غزة لا قدر الله سيكون سقوطا مدويا للأمة في أمنها القومي وتاريخها ومستقبلها وحدودها تمهيدا لتقسيم المنطقة إلى دويلات طائفية ومذهبية تكون فيها إسرائيل هي الكيان الأقوى.
ولفت إلى أنّ حكومة نتنياهو تغتال أي مسعى لوقف هذه الحرب التي لم يشهد التاريخ الحديث مثيلاً لها، وتمارس شريعة قتل الأغيار التي تؤمّن الأرضية العقائدية لإبادة الشعب الفلسطيني، مطالبًا بالوقوف مع غزة ومع الحق الفلسطيني المشروع ومع وقف المذبحة فوق رمال غزة التي تحولت إلى قبور جماعية.
وفيما يتعلق بالجبهة الجنوبية، قال بري إنّ ما يحصل في الجنوب ليس حوادث فقط وإنّما هو عدوان إسرائيلي مكتمل الأركان، والنجاح في الامتحان لا يتم إلا بتصعيد المقاومة للمشروع الصهيوني العنصري بكل الوسائل المتاحة ومن بينها السلاح".
كما جدد بري تأكيده على تمسك حركة أمل بمبدأ أنّ "إسرائيل" شرّ مطلق وأنّ التعامل معها حرام ونقطة على السطر"، مشددا على "الالتزام ببنود ومندرجات القرار الأممي رقم 1701 وتطبيقه حرفياً والإشارة هنا إلى أن كل الموفدين الدوليين والأمميين ومنذ اللحظات الأولى لصدور هذا القرار ، يشهدون أن منطقة عمل قوات الطوارئ الدولية منذ عام 2006 وحتى السادس من تشرين الأول 2023 كانت المنطقة الأكثر استقرارا في الشرق الأوسط ".
وتابع: "في هذا الإطار نؤكد بأن الطرف الوحيد المطلوب إلزامه بهذا القرار هي إسرائيل التي سجلت رقماً قياسياً بانتهاك كل القرارات الأممية ذات الصلة بالصراع العربي الإسرائيلي ومن بينها القرار 1701 الذي خرقته إسرائيل برا وبحراً وجواً بأكثر من 30 ألف مرة ".
وشكر بري كل الذين شرّعوا قلوبهم وبيوتهم لأهالي الجنوب، داعيًا الحكومة لا سيما الوزارات المختصة إلى وجوب مغادرة مساحة الاستعراضات الإعلامية باتجاه إعداد الخطط والبرامج الطارئة والحضور اليومي في مراكز الإيواء ، وتأمين أبسط المستلزمات التي تحفظ للنازحين كرامتهم وعيشهم الكريم .
أما في الاستحقاق الرئاسي، أكد باسم الثنائي الوطني -حركة أمل وحزب الله- أن هذا الاستحقاق هو واستحقاق دستوري داخلي لا علاقة له بالوقائع المتصلة بالعدوان الإسرائيلي سواء في غزة أو في الجنوب اللبناني .
وجدد دعوته المفتوحة للحوار أو التشاور ، لأيام معدودة يليها دورات متتالية بنصاب دستوري دون إفقاده من أي طرف كان، قائلًا: "تعالوا غداً إلى التشاور تحت سقف البرلمان ، وصولاً إلى رئيس وطني جامع يستحقه لبنان واللبنانيون في هذه اللحظة الحرجة من تاريخه ".

