زار وفد من تكتل "الجمهورية القوية"، مفتي الجمهورية الشيخ عبداللطيف دريان، في دار الفتوى.
وقد ضم الوفد النواب: غسان حاصباني، جورج عقيص، إيلي خوري وجهاد بقرادوني.
وقال حاصباني بعد اللقاء، "تشرفنا بزيارة مفتي الجمهورية وبحثنا معه في الوضع العام في البلاد، سيما الأحداث الأليمة الحاصلة والوضع الاقتصادي والاستحقاق الرئاسي".
وشدّدنا على "ضرورة الحفاظ على الثوابت الوطنية التي طالما دافع عنها هذا الصرح الوطني الكريم وظل جامعًا لكل اللبنانيين، بالرغم من محاولات التفرقة وزج البلاد بخلافات طائفية لا تخدم إلا الذين يريدون إخفاء أفعالهم أو إخفاقاتهم بزج أبناء الوطن الواحد بسجالات فئوية ونعرات طائفية مفتعلة ليس لها أساس بين الذين يضعون لبنان أولًا في أذهانهم وقلوبهم".
وأضاف: نكنّ للشعب الفلسطيني كل تعاطف ومحبة ولقضيته كل الاحترام، لكننا نعي خطورة ما قد يحصل للبنان إذا استمرّ الوضع في الجنوب وبعض المناطق بالتفاقم، مع عجز كامل للتأثير إلى أي حد يذكر في مسار الحلول المرجوة من قبل الشعب الفلسطيني. بينما أهلنا يهجرون وبيوتهم تدمر وأرزاقهم تقطع ولبنان يحمل الأثر والأكلاف على امتداد أرضه وبكامل شعبه، وهو أساسًا في وضع اقتصادي متأزم وفراغ رئاسي يزعزع بنية مؤسساته الدستورية".
وتابع: "علينا أن نضع الأولويات الوطنية نصب أعيننا، ونبادر إلى انتخاب رئيس للجمهورية، بفتح أبواب مجلس النواب والتزام النواب بالحضور والتصويت والتشاور إذا اقتضى الأمر واستمرار التصويت حتى انتخاب رئيس للجمهورية كخطوة أولى في مسار طويل، تستكمل بتسمية وتكليف رئيس للحكومة وتشكيل حكومة تعيد لبنان إلى طريق الاستقرار والتعافي، وتعمل على تطبيق القرارات الدولية وتعيد مكانة لبنان في المجتمع العربي والدولي".
وأردف، لا مكان اليوم للمصطادين في الماء العكر وللذين ينبشون قبور الماضي ويستغلون عواطف الناس وهواجسِهم لبث التفرقة بين اللبنانيين، فقد نرى اختلافات بالرأي أو انتقادات متبادلة من حين لآخر، لكن هذا لا يتقدم على المصلحة العليا للبلاد".
وختم: إننا دائمًا نرحب بالتحاور والتشاور لتخفيف التباينات السياسية، لكن لا يمكن أن نقبل بالأفعال التي تخرج عن الدستور الذي توافق عليه اللبنانيون في الطائف، أو تؤدي إلى تدمير الوطن الذي بني على أساس العيش المشترك بين كل أبنائه".

