رأى رئيس كتلة الوفاء للمقاومة النائب محمد رعد بأن المشكلة في لبنان هي في بعض الطموحات الخاصة و السياسية و الفئوية التي تدفع هذه الجماعة أو تلك لمحاولة القبض على السّلطة دفعة واحدة و تتوهم أنها يمكن أن تفعل كلّ شيء إذا استقام لها الأمر.
وأضاف: “من يريد القبض على السّلطة عليه قبل كل شيء أن يقبض على قلوب الناس ، لأنه لا بالعنتريات ولا بالأضاليل و لا بالتحديات تحقق هذه الغاية بل من يريد أن يقبله الناس يجب أن يكون صادقًا.”
واعتبر رعد أن “البعض يعد الناس بالكهرباء ولا كهرباء و البعض يعدها بالدواء و لا دواء ، في حين أنّ حسن التدبير يتطلب بأنّ يكون المسؤول صادقًا مع أهله و شعبه حتى يعينوه على الأقل بصبرهم عليه.”
وأشار رئيس كتلة الوفاء للمقاومة إلى أن “سوء التدبير يتمثل عمليًا عبر الإهتمام بالأمور الصغيرة و الهامشية على حساب الأمور الكبرى و الأساسية ، و البلد يتطلب حاجيات متعددة و مستلزمات كثيرة تقتضي أن نتعاون جميعًا و نتكاتف لتأمينها بدل هدر الوقت و الجهد في التنازع على حقيبة حكومية هنا وهنالك.”
وتابع: “ليس لدينا وقت لنضيّعه، اذا كان البعض لا يريد تسمية رئيس مكلف و البعض الاخر لا يريد مشاركة ، و يتجه آخرون للمعارضة بقصد تضييع الوقت والتهرب من تحمل المسؤولية فمن يدير البلد حينذاك؟
خلال الفترة الرّاهنة نستطيع أن نشكل حكومة ربما تكون أكثر انتاجية ، لكن إن اردنا تضييع الوقت فذاك من سوء التوفيق.”
وختم: “علينا جميعا أن نسارع الى تشكيل حكومة الممكن في هذا الوقت لكي تتحمل مسؤولية إدارة البلاد فالمريض لا يمكنه أن ينتظر و الأسواق التي يتحكّم بها المحتكرون تحتاج الى سلطة تردعهم ، و العدو الذي لا يزال يهدّدنا برًا و بحرًا يحتاج إلى سلطة تقوى بمعادلة القوّة و الدفاع و النصر التي تجهض التهديد و العدوان.”

