توقف المجلس الشرعي الإسلامي الأعلى مطولًا أمام ظاهرة استمرار تعثّر انتخاب رئيس جديد للجمهورية، يكون انتخابه تجديدًا للوفاق الوطني والالتزام بالمبادئ الدستورية والقانونية لإدارة شؤون الدولة، واضعًا العرقلة التي تحيط بها ضمن مسلسل شلّ الدولة ومؤسساتها الدستورية بأساليب متنوعة ومتعددة الأَوجه.
وأكد المجلس بعد اجتماعه برئاسة مفتي الجمهورية الشيخ عبداللطيف دريان في دار الفتوى، أن انتخاب رئيس للجمهورية يشكل خطوة لا يمكن من دونها الانتقال من حالة التعثر والتقهقر التي يمرّ بها لبنان منذ أكثر من 700 يوم، إلى حالة الاستقرار والتقدّم التي تتلاقى مع طموحات اللبنانيين جميعًا وآمالهم .
كما أبدى المجلس قلقه الشديد من استمرار الفراغ الرئاسي الذي ينعكس سلبًا على مواقع الدولة ودور لبنان الإقليمي ومؤسساته الدستورية، وهذا ما يعرّض رسالته الوطنية والعربية إلى التآكل .
وأشار إلى أن "المحاولات التي تقوم بها دول عربية شقيقة ودول أجنبية صديقة لمساعدة لبنان على الخروج من دوامة الفراغ الرئاسي تتعثّر باستمرار، فيما تراوح المساعي والجهود البرلمانية في مكانها بين الدعوات إلى الحوار أو التشاور أو الانتخاب".
ولفت إلى أن "الاهتمام السياسي انتقل من أولوية انتخاب رئيس للدولة يحفظ دستورها ويصون وحدتها الوطنية ويخرجها مما هي عليه، إلى الوقوع في جدلية كيف وأين ومتى يجري الانتخاب، وكأن لبنان لم يسبق له أن انتخب رئيسًا من قبل".
وحثّ، القيادات السياسية والوطنية على الخروج من دوامة الدوران في هذا الفراغ المرفوض، وتحمّل مسؤولياتها الوطنية والأخلاقية، والمبادرة إلى انتخاب رئيس جامع يفتح انتخابه صفحة جديدة في سجلّ التاريخ اللبناني الحديث.

