أشار رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي إلى أنه "كان مقررًا أن نعقد جلسة لمجلس الوزراء بالأمس، ومع احترامنا الكلي لحرية إبداء الرأي، فإننا نأسف لما حصل، وقد قررت الدعوة إلى الجلسة اليوم، لأن مصالح الناس وإدارة البلد ومصلحته هي فوق كل اعتبار".
ولفت إلى أنه "للسنة الثانية على التوالي تحال الموازنة إلى مجلس الوزراء من قبل وزارة المالية ضمن المهلة الدستورية، وهذه خطوة مقدرة رغم كل الظروف التي نواجهها، فتحية إلى معالي وزير المال على الجهد والمثابرة الذي قام بها مع موظفي وزارة المال. وعندما سنباشر بدراسة بنود الموازنة، فإننا سنتخذ خطوات وقرارات أساسية تتعلق بحقوق العاملين في القطاع العام، والزيادات المطروحة للمدنيين والعسكريين الحاليين والمتقاعدين موجودة ضمن مشروع الموازنة".
وأضاف، "إنني أجدد استغرابي للاحتجاجات التي حصلت أمام السراي والتصعيد الكلامي لأننا لم نبدأ بعد مناقشة بنود الموازنة، مع العلم أننا في صدد اتخاذ إجراءات مؤقتة تقضي بإعطاء العاملين في القطاع العام مساعدة اجتماعية، إلى حين إقرار الموازنة في مجلس النواب، وهذا الإجراء سبق أن اعتمدناه وتم تطبيقه على العسكريين في الخدمة وعلى المتقاعدين أيضًا، في موازاة إعداد مشروع قانون متكامل، سيحال على مجلس النواب، يقضي بضم كل ما أعطي من مساعدات اجتماعية ومثابرة إلى صلب الراتب، لأن هذا الأمر أساسي للموظفين".
وحول الحرب في الجنوب شدد ميقاتي على أننا "ندين بقوة استمرار العدوان للشهر الحادي عشر واستهدافه للمدنيين وللطواقم الطبية والدفاع المدني، وفي هذا الإطار فقد أبلغنا موقفنا إلى سفراء الدول الأعضاء في مجلس الأمن في اجتماعنا بهم هذا الأسبوع، وطلبنا عقد اجتماع للمجلس للبحث في العدوان الإسرائيليّ المتمادي، وشددنا على أننا سنتقدم بشكوى جديدة إلى مجلس الأمن لأننا نحترم المؤسسات الدولية وخاصة الأمم المتحدة، مع إبداء أسفنا لأن هذه الشكاوى تذهب إلى الأدراج ولم تتم متابعتها كما يجب".
وأكد "ضرورة عدم استغلال الضائقة المالية والأزمة الاقتصادية لزيادة الأسعار، ورفع الأقساط المدرسية والجامعية بشكل كبير، وأتمنى على معالي وزير التربية إيلاء هذا الشأن الاهتمام"، داعيًا وزير الاقتصاد والأجهزة المعنية للمبادرة إلى وضع حلول وحدود لهذه التحديات القاسية على المواطنين، وأن تتم مراقبة الأسعار".
وأكمل، "في موضوع موافقة الدولة السورية على تخفيض رسم العبور بالترانزيت بنسبة خمسين في المئة للشاحنات اللبنانية التي تمرّ عبر الأراضي السورية نحو العراق، فإن هذه الخطوة مشكورة وتشجع كثيراً حركة التصدير من لبنان، وننوه هنا بمتابعة معالي وزير الأشغال للملف والتجاوب الكبير من قبل وزارة النقل السورية".

