أشار وزير الماليّة في حكومة تصريف الأعمال يوسف خليل، إلى أنّ "مشروع الموازنة العامّة للعام 2025 يعتمد على تعزيز الجباية، وتمكين الالتزام الضّريبي، وتوسيع القاعدة والحدّ من التّهرّب لتعزيز الواردات (والحدّ من تمادي الاقتصاد غير الشرعي)".
ولفت الخليل إلى أنّ "تعزيز الواردات يأتي من خلال تفعيل الالتزام، وليس من خلال فرض رسوم وضرائب جديدة وزيادة العبء على ذوي الدّخل المحدود".
وقال: "الماليّة العامّة أصبحت على طريق التّعافي واستعادت الخزينة قدرتها التّمويليّة، ما ساهم في استقرار سعر الصّرف، ومساندة السّلطات النّقديّة في تعزيز الاحتياطي بالعملات الأجنبيّة".
وأضاف: "في غياب تفعيل إصلاحات جوهريّة كإعادة هيكلة القطاع المصرفي والدّين العام، ووضع استراتيجيّة استرجاع الودائع، تبقى عمليّة التّعافي غير مستدامة، والدّولة تعثّرت عن دفع استحقاق ولكنّها ليست مفلسة".
وتابع: "بعد سنتين من الإجراءات المكثّفة لتوحيد سعر الصّرف وتصحيح القيمة الحقيقيّة للرّسوم والضّرائب تزامنًا مع التضخم، نستطيع القول إنه ليس هناك أي سلبيّات من التّداول بالعملة الأجنبيّة الطّازجة".
وعن ودائع اللّبنانيين في المصارف، أكد الخليل أن "ليس هناك كلام عن فقدان الودائع، بل هناك استراتيجيّة استرجاع الكمّ الأكبر من الودائع المؤهّلة، عبر فترة زمنيّة وبطرق مختلفة (سندات أو غيرها)".
وأوضح أن "الإصلاح قد بدأ، ولكن تراكم الأزمات وبهذا المقدار يتطلّب وقتًا لتخطّي التّداعيات العديدة الّتي نتجت عن هذه الأزمات الحادّة على كلّ الأصعدة، كما يتطلّب التّوافق السّياسي والاستقرار الأمني، وهذان عاملان أساسيّان للسّير بالتّعافي والنّهوض بالاقتصاد بطريقة فعّالة ومستدامة".
وختم،"لبنان لا يزال حتّى اليوم في خضمّ ساحة حرب إقليميّة، وتعمل الحكومة والسّلطات الماليّة والنّقديّة على مواجهة المخاطر والتحدّيات القائمة وتداعياتها".

