أكَّد النّائب حسن مراد أنه مع تشكيل الحكومة بسرعة، والمطلوب هو الضغط للتسريع في هذا الاتّجاه، معتبرًا أنَّ طرح تغيير أسماء بعض الوزراء في الحكومة هو طرحٌ طائفي ليتسنى لبعض الكتل المشاركة الحكومية. وعلى الصعيد الشخصي لم أطالب بالوزارة لأن هناك توافق مع تيار المستقبل على شخصية كفوءة تمثل البقاع الغربي هو وزير البيئة ناصر ياسين الذي يعمل بجد لمكافحة تلوث الليطاني بالتعاون مع المانحين.
وبشأن الملف السوري، قال مراد: "حان الوقت للذهاب إلى سورية والبحث مع الحكومة السورية في ملف اللاجئين وتبادل الخدمات التي يحتاجها لبنان من سورية التي تستقبل الجميع، ولكننا نريد تكليفا من الحكومة اللبنانية لإرسال لجنة للذهاب لدمشق لبحث الملفات العالقة.
كلام مراد الذي جاء خلال مقابلة تلفزيونية، أشار فيه إلى "أننا محكومون في لبنان بالعيش والتعاون مع بعضنا، ومن يريد الاستئثار وإلغاء غيره فليرحل"، مضيفًا: "بعض الأفرقاء لن يشاركوا في الحكومة ويسعون للوقوف في صف المعارضة لأن عمر الحكومة قصير، وعندما ستخف وتيرة الانتخابات سنراهم على أول كرسي وزاري".
ولفت مراد إلى أنه طلب من الرئيس ميقاتي أثناء الاستشارات تعزيز القطاع التربوي لأننا قادمون على عام دراسي تشوبه التحديات".
وفيما يتعلق بشكل الحكومة، أشار مراد إلى أنه ليس هناك شيء محسوم، ولكن من الراجح أن تكون حكومة طوارئ سريعة، مؤلفة من اختصاصيين عددهم 18 نائبًا (4 لكل كتلة)، تكون مهمتها إنهاء الملفات المستعجلة ومتابعة المساعدات من صندوق النقد الدولي.
وعن التغييريين أكد مراد "أنهم ما زالوا جددًا وعلينا إعطاءهم 3 شهور ليصبحوا قادرين على فهم اللعبة السياسية، ومن المفروض أن يشارك التغييريون في العملية السياسية ويطالبوا بهذه المشاركة، لأن البلد لا يتطور إلا من خلال التوافق".
ورأى مراد أن مشكلة بعض النواب تكمن في التذرع بالقضايا الكبيرة التي تحتاج إلى توافقات دولية بدل أن يعملوا على الإهتمام بمشكلات المواطن اليومية"، معتبرًا "أن الوزرات السابقة لم تعمل على خطط لإنقاذ الوضع الحالي قبل التوجه إلى الكبيرة". وأضاف مراد: "هناك حلول تستطيع التخفيف من هدر الكهرباء الموجود واستيراد الطحين والخبز مثلا وهي ليست بحاجة إلى قرارات كبيرة"، مؤكدًا أن الدولة منهارة ولم يتم وضع خطة طوارئ لإعادة الهيكلة لتتمكن من تهدئة الوضع القائم.
وطمأن مراد إلى أن لبنان ذاهب باتجاه الانفتاح الإقليمي على لبنان بسبب المفاوضات بين دول المنطقة، بالإضافة إلى الأسلوب العربي الجديد مع لبنان، خصوصًا بعد الانتخابات النيابية، والتنقيب عن الغاز في المياه الإقليميية اللبنانية، وهنا سنذهب للازدهار وانفتاح الشركات على لبنان".
ولفت مراد إلى هناك ضغوطات دولية لإجراء الانتخابات الرئاسية في موعدها ، فاسم رئيس الجمهوربة قرار إقليمي، وليس قرارًا لبنانيًّا، وبناءً على قراءتي سيأتي للرئاسة اسم غير متوقع وغير مطروح سابقًا".
وختم مراد تعليقًا على تحالفاته في الانتخابات الأخيرة بالقول: "خضت الانتخابات السابقة واخترت التحالفات والأسماء بإرادتي، وقد مورست بحقنا سياسة الإلغاء، وأنا لن أقبل أن أمارس ما لا أقبله على نفسي، ويدنا ممدودة لكل الأفرقاء".

