توجّه الرئيس السابق العماد إميل لحود بالتعزية إلى "أهلنا وإخوتنا الذين يدفعون الثمن الأغلى نتيجة عدوان يشكّل سابقةً في تاريخ لبنان، ولا يرتكبه إلا مثل هذا العدوّ المتعطّش دوماً للدمّ".
وقال لحود، في بيان: "لا بدّ هنا من التوقّف عند أسباب هذه الهمجيّة المقصودة، وهي لا تتّصل فقط بالطابع الإجرامي لإسرائيل بل لأنّ الغاية ممّا يحصل هو كسر معنويّات البيئة الحاضنة للمقاومة، ومن خلالها كسر المقاومة، ولكن، وكما رأينا في فترة الاحتلال الإسرائيلي للجنوب في القرن الماضي وفي آخر حرب في العام 2006، فإنّ هذه البيئة تزداد عزيمتها وتمسّكها بالمقاومة، خصوصاً في لحظاتٍ حرجة كالتي نعيشها اليوم، ولن تتغيّر أبداً".
وأضاف: "في العلم العسكري، الصمود المعنوي هو الذي يحدّد المنتصر وهكذا كانت النتيجة والتتويج بالتحرير في العام 2000 بعد احتلال دام عشرين عاماً، وهكذا سيكون بعد هذه الحرب التي نعيشها"، مشيراً إلى أنّ "هذا كلام صعب للبعض أن يصدّقه، ولكن حين كنّا نقوله في بداية حرب 2006، خُوّنا من البعض غير المؤمنين أو المتآمرين".
وأشاد لحود بالشعب اللبناني الذي يقوم بواجبه تجاه النازحين، ونؤكّد أنّ هذا الموقف يشكّل مساهمةً كبيرةً في الطريق إلى الانتصار. وكما كنت أقول، قبل العام 2000 وصولاً إلى اليوم، هذه المقاومة صاحبة حقّ وتواجه أسوأ عدوّ في التاريخ المعاصر وهي ستنتصر حتماً".
وختم بالقول: "نشدّ على أياديكم اليوم كما في كلّ يوم، فقوّتنا من قوّتكم، وإيماننا من إيمانكم، وصبرنا من صبركم. أمّا إلى الإسرائيلي فنقول: اختبئ في الملاجئ فحسابك سيكون عسيراً، وستصل إليك الصواريخ المفعمة بكرامة الشعب اللبناني الذي لم ولن ينكسر".

