ألقى رئيس الحكومة في مستهل جلسة مجلس الوزراء كلمة قال فيها، "أمامَ هولِ ما تعرَّضَ ويتعرضْ لهُ وطنُنا الغالي من عدوانٍ إسرائيليٍّ وحشيّ طاولَ معظمَ المناطقِ اللبنانية، أتوجّهُ للبنانيين واللبنانيات اليومَ وأنا اعرفُ أنَّ الوقتَ ليس وقتَ كلامٍ، داعياً إياكم الى مواجهةِ ما يجري بمسؤولية وطنية تصون وحدَتَنا ونؤكد تضامننا لأنَّ من أهدافِ العدوِّ الاسرائيليّ ضربَ هذهِ الوحدةِ التي طالما شكّلتْ السلاحَ الاقوى في مواجهةِ مخططاتهِ الإجراميّة".
وأضاف، "مسؤوليتنا الوطنية في هذه اللحظة التاريخية والاستثنائية تتطلب وضع الخلافات السياسية، والمواقف المتباعدة، والخياراتِ المتباينة جانبا لكي نلتقي جميعاً على ما يصونُ الوطنَ ويحميه ويقوي منعته".
وتابع، "أستحلفُكم اليومَ أنْ نضع جانباً خلافاتِنا السياسية، ومواقِفنا المتباعدة، وخياراتِنا المتباينة، ونلتقي جميعاً على ما يصونُ الوطنَ ويحميه"، لافتًا إلى أن "الشهداءَ الذينَ سقطوا، مِنْ كلِّ المناطق ورَووا بدمائهم الأرضَ، والجرحى الذين تعجُّ بهم المستشفيات والمراكز الصحية، وأهلَنا الذين هُجِّروا قسراً من بيوتِهم وأرضِهم، يستصرخونَ ضمائرَ الجميع بأنْ يتناسوا كلَّ ما يفّرق ويركّزوا على كلِّ ما يجمع".
وأكد "تضامنَنا اليومَ في هذه اللحظاتِ المصيريّة مِنْ عمرِ الوطن هو أقوى ردّ على العدوانِ الإسرائيليِّ"، مشدّدا على أن "الحكومة تعملُ ما في وسعِها لمواجهةِ هذه الحربِ التدميريّةِ الحاقدة التي تشنُّها إسرائيل علينا، وقد ذهبنا إلى الأمم المتحدة للتوصل الى حل، ولكن العدو ذهب بنية الغدر والتخطيط لمزيد من المجازر".
وأوضح أنه "في كل اللقاءات التي عقدتها في الأممِ المتحدة لمست من أصدقاء لبنان دعما مطلقا لنا وتشديدا على وقف العدوان الإسرائيلي، لكنَّ شريعة الغاب التي تتحكم بالعالم جعلت العدوَّ الإسرائيليّ يفشل كل مساعي وقف إطلاق النار ويمضي في حربِهِ ضدَّ لبنان، لأنه لا يأبه، لا بقانون ولا بشرعة دولية".
وأشار الى أن "لعلَّ ما حصلَ بالأمس ولا يزالُ حتى الساعة في الضاحيةِ الجنوبيةِ لبيروت وفي عددٍ مِنَ المناطق ، خيرُ دليلٍ على حقيقةِ الأهدافِ الإسرائيليَّةِ المبيَّتة . ورغم ذلك فنحن نجدد تمسكنا بالشرعية الدولية والقانون الدولي ونطالب مجددًا بالعمل على وقف العدوان الإسرائيلي وتطبيق القرار الدولي الرقم 1701 وكل القرارات الدولية ذات الصلة".
وأكد أن "الحكومةَ، بكلِّ إداراتِها المدنيّةِ والعسكريّةِ والأمنيّةِ والصحيّةِ والإنسانيّة، مستمرةٌ في القيامِ بواجبِها بالتعاونِ مع المواطنين الذين فتحوا منازلهم لاستقبال المواطنين ومؤسساتِ المجتمعِ الأهليّ والجمعياتِ والهيئاتِ الإنسانيّةِ والصحيّةِ التي أودُّ أن أوجِّهَ لها تحيةً مِنَ القلب على ما أظهرَتهُ خلالَ الأيامِ الماضية ولا تزال ، مِنْ تعاونٍ وتفانٍ وما قدَّمَتهُ مِنْ جهدٍ".
وقال، "رغم كل ذلك أعتذر عن كل تقصير قد حصل بالنظر الى محدوديّةِ الإمكاناتِ وضخامةِ الحاجات بعدما بلغَ نزوحُ أبنائنا في المناطقِ المستهدفة حداً فاقَ كلَّ التوقعات . وسنتخذ اليومَ سلسلةَ إجراءاتٍ وتدابيرَ تُساهمَ في توفيرِ المعالجاتِ الضروريّةِ إنسانياً وصحياً واجتماعياً لاستقبال أهلنا وإخواننا واحتضانهم وحفظ كرامتهم وتلافي الثغرات الطارئة الناتجة عن ضغط النزوح وهول ما حصل.الدولة هي الحاضنة لأبنائها والضامنة لهم ولكرامتهم".
وختم، "نحن مدعوونَ في هذه اللحظة المصيرية الى أنْ نجدِّدَ وحدتنا ونجسِّدُها بالعمل سريعا على انتخاب رئيس للجمهورية ،فنُنقذُ وطنَنا ونحمي شعبَنا وهذهِ مسؤوليةٌ جامعة لا تستثني أحداً ، فالخطرُ يهدِّدُنا ولا يميِّزُ بينَ فريقٍ وآخر ، أو طائفةٍ وأُخرى ، أو مكوِّنٍ وآخر"، مجددا "التأكيد على دور الجيش والقوى الأمنية في حماية الوطن وصون حدوده ووحدة أبنائه والحفاظ على دوره".
وفي بداية الجلسة، دعا ميقاتي الوزراء للوقوف وقفة صمت حدادًا على روح الشهيد سماحة السيد حسن نصرالله وجميع الشهداء الذين سقطوا نتيجة حرب الإبادة التي يشنها العدو الإسرائيلي على لبنان.

