أشار عضو كتلة التنمية والتحرير النائب قاسم هاشم إلى أن "المواجهات الميدانية بين حزب الله وجيش العدوّ الإسرائيلي تدور الآن على محور عيترون ويارين من دون أن يتمكن العدو من اختراق الحدود باتجاه الداخل اللبناني، متحدّثًا عن مسافة أمتار فقط بين الطرفين".
وفي حديث لجريدة "الأنباء"، قال هاشم: "أمس الأول تركزت المواجهات على خط مارون الراس والعديسة والأمور حتى الساعة ما زالت تحت السيطرة ولا أحد يعلم كيف ستكون عليه في الأيام المقبلة ومَن يتحكم بالميدان".
وأضاف: "ما يمكن أن يقدم عليه هذا العدو مع ما يملك من قوة البطش غير معروف، وكذلك الأمر فالمقاومة لها جهوزيتها وإمكانياتها التي لا يستهان بها"، مستذكرًا تجربة حرب 2006 حيث تكبّد العدو خسائر فادحة وهو لم ينس بعد معارك وادي الحجير وسهل مرجعيون.
وتابع: "مما لا شك فيه أن الهجوم الإيراني على إسرائيل واختبار العديسة وما لمسه العدو من جهوزية للحرب والمواجهة لدى المقاومة جعله يعيد النظر بخطته الهجومية".
وأردف، "بعد أن صادقت الحكومة الإسرائيلية على قرار الهجوم البرّي بدأ العدو بقصف المناطق الحدودية بضربات تمهيدية، لكنه عاد وقرّر التريّث، ولكن ذلك لا يعني أنه عدل عن فكرة الهجوم التي يمكن ان تحصل في أي لحظة".
وعن الاتصالات الدبلوماسية التي يقوم بها الرئيس نبيه بري من أجل وقف التوصل لوقف إطلاق النار، أكد هاشم أن "الاتصالات قائمة بهذا الشأن وإن كانت بعيدة عن الأضواء فهي ستستمر، ويُفترَض أن يكون هناك أولوية لوقف العدوان والحرب الهمجية، وهذا الأمر ضروري جدًا".
ولفت إلى أن "التواصل والتشاور بين الكتل النيابية لم يتوقف خاصة بعد استشهاد الأمين العام لحزب الله حسن نصرالله"، مشددًا على "أهمية أن يكون هناك تضامن وطني وهذا وحده يتطلب المزيد من التشاور والتباحث وذلك أهم وجه من وجوه المواجهة مع العدو فوحدة الموقف الداخلي مهمة جدًا، وهي عامل قوة، وإضعاف الموقف الداخلي يمكّن العدو من اللعب على التناقضات".
وأوضح أن "هذه اللقاءات يمكن أن تساهم بحل ما في الإطار العام، ولا شك بأن انتخاب رئيس جمهورية هو من الأولويات من أجل انتظام المؤسسات، لكن هناك ضرورة لا ننساها التي تتمثل بكرامة المواطن الجنوبي فمن الضروري أن نقدم له أدنى مقومات الحياة، رغم الإمكانيات المحدودة وعدم توفر الخطط المتكاملة وأعداد النازحين الكبير".

