دعا وزير البيئة في حكومة تصريف الأعمال ورئيس لجنة الطوارئ الوزارية ناصر ياسين إلى "إنقاذ لبنان من المأساة التي يعيشها اللبنانيون، خصوصًا النازحين من بلداتهم وقراهم وبيوتهم في الضاحية".
وأكد في حديث إلى "الأنباء"، أن "لبنان لم يشهد أزمة نزوح في تاريخه كالتي تحصل اليوم في الجنوب والبقاع والضاحية، حيث تجاوز عدد النازحين فيها المليون نسمة، جراء العدوان الإسرائيلي الذي يحاصر لبنان بتوزيع ضرباته على مختلف المناطق".
وقال ياسين: "نعالج أزمة النازحين بالإمكانيات المتواضعة المتاحة لدينا، حيث يعمل فريق عمل متخصص ليل نهار لمساعدتهم وتقديم الخدمات المتوافرة، ونقوم بتأمين مراكز إيواء للعديد من النازحين الذين لا يزالون يفترشون الطرقات، واستطعنا تأمين غالبيتهم من خلال فتح مدارس إضافية في العاصمة بيروت ومناطق أخرى".
وأضاف: "عدد النازحين يتطلب جهودًا مضاعفة من الجميع، العمل اليوم منصب على احتواء النازحين وتأمين سبل العيش الكريم لهم من مسكن وفرش وحرامات ومواد غذائية وأدوية".
في ما يتعلق بالتمويل، كشف ياسين أن "الحكومة، تحت إشراف رئيسها نجيب ميقاتي، رصدت اعتمادات مالية لهذه الأزمة، وجارٍ العمل مع المنظمات الدولية لتأمين تمويل إضافي لتلبية الحاجات الضخمة"، لافتا إلى أن "التمويل لا يزال متواضعًا، مما يتطلب مزيدًا من الدعم الدولي".
وأوضح ياسين أن "التنسيق جار مع الوزارات المعنية والمنظمات الإنسانية لتلبية احتياجات النازحين الأساسية، خصوصًا مع اقتراب فصل الشتاء"، معتبرا أن "لبنان يتعرض لزلزال حقيقي وخطر داهم، مناشدا الدول العربية والصديقة لدعم اللبنانيين في ظل هذه الظروف المأسوية".
وفيما يخص الوضع السياسي، أكد ياسين أن "انتخاب رئيس للجمهورية هو الخطوة الأولى نحو استقرار البلاد، وقد انعكس الشغور الرئاسي سلبًا على الوطن والمواطن".

