أشار رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي، النائب تيمور جنبلاط، إلى أن "ما تُسمى بـ "الحرب ضد الإرهاب" تستهدف بعنف الأحياء المكتظة بالسكان، مما يكشف عن نفاق صارخ وازدواجية المعايير لدى الغرب".
وفي مقال كتبه بالإنجليزية في صحيفة "l'Orient Today"، قال جنبلاط: "لماذا يُمنع الفلسطينيون من النضال من أجل تحقيق تطلعاتهم المشروعة بعد أن سُلبوا كل شيء؟ إنها مفارقة مؤلمة".
وأضاف: "في عالم تسوده ازدواجية المعايير، باتت الأرواح البشرية مجرد إحصاءات، وأصبحت الحقيقة مدفونة تحت خطب فارغة وغضب بلا معنى".
كما دعا الغرب "الأخلاقي" إلى إظهار نفس الغضب والشجاعة حيال الحروب في غزة ولبنان كما يظهره تجاه حرب أوكرانيا، متسائلًا: "إلى متى ستستمر إسرائيل في لعب دور الضحية، متجنبة المساءلة بينما تمارس نفس العنف الذي عانى منه اليهود في الماضي ضد أبرياء ليس لهم علاقة بتلك الأيام المروعة؟".
وتابع: "لقد حان الوقت للنظر إلى ممارسات نتنياهو كتهديد فعلي للعلاقة التي تسعى الولايات المتحدة لبنائها مع شعوب هذه المنطقة".
وأردف، "ماذا حدث لأوروبا "القوية والموحدة" التي تظهر صخبًا حول حرب روسيا وأوكرانيا، وتفرض العقوبات على موسكو في كل فرصة، ثم تختفي أصواتها فجأة عندما يتعلق الأمر بإسرائيل؟ باستثناء بعض الأصوات الشجاعة هنا وهناك".
وطالب جميع الأطراف، الدولية والإقليمية، إيران و"إسرائيل"، إلى احترام سيادتهم كدولة مستقلة تسعى إلى وقف إطلاق النار وإنهاء إراقة الدماء، قائلًا إن "هذه الدعوة موجهة إلى كل الجهات للتوقف عن إقحام هذا البلد والدول المجاورة في حروب بالوكالة لا تجلب سوى المعاناة والموت والدمار".
وطلب من جميع القوى السياسية في لبنان، التوصل إلى توافق فوري، والتوحد، وانتخاب رئيس وفاقي للجمهورية، وتشكيل حكومة، من أجل إنقاذ ما تبقى من هذا البلد الذي عانى الكثير من الحروب والإخفاقات والانتهاكات".
إلى ذلك، وجّه جنبلاط نداءً، قال فيه: "تحركوا قبل أن تبتلعنا دوامة العنف"، مشدّدًا على "ضرورة إعادة تنفيذ قرار مجلس الأمن الدولي رقم 1701 سريعاً، وأن يتولى الجيش اللبناني دوره الشرعي".

