أعرب آباء المجمع الأنطاكي الأرثوذكسي في بيان، عن "ألمهم الكبير أمام حجم الكارثة التي حلّت بلبنان نتيجة العدوان الإسرائيلي المتواصل، والدمار والخسائر البشرية التي خلفها، بما في ذلك استشهاد الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله وكبار معاونيه".
كما دان الآباء، جنون العنف والإجرام المتمادي"، داعين المجتمع الدولي إلى "التحرك الفوري لوقف إطلاق النار وتطبيق القرارات الدولية".
ودعوا أيضًا المجلس النيابي إلى "القيام بدوره الوطني في انتخاب رئيس جديد للجمهورية، بعد طول انتظار ومعاناة، خاصة وأن الاستحقاقات المصيرية التي تعيشها البلاد تتطلب تضامنًا وطنيًّا فعليًّا، والتزامًا بالنصوص الدستورية والميثاقية التي لطالما كانت مصدرًا لحفظ لبنان في أوقات الأزمات"، مشيدين بـ"الجهود التي تبذلها الجهات الرسمية والقطاع الطبي، في مواجهة تحديات النزوح ومعالجة الجرحى، على الرغم من الأوضاع الاقتصادية الصعبة".
وفي السياق، أثنى الآباء على "التضامن الشعبي العفوي الذي أبداه أبناء المناطق غير المتأثرة بالنزاع، في استقبال النازحين وتوفير الحماية لهم بعيدًا عن آلة الدمار"، شاكرين الجيش والقوى الأمنية والمجتمع المدني على جهودهم.
وطالبوا المجتمع الدولي، "بمساندة هذه الجهود، والعمل على تحقيق العودة الآمنة والكريمة للنازحين إلى مناطقهم"، مؤكدين أن "الكنيسة تقف إلى جانب شعبها في هذه الظروف الصعبة".
كما حثّوا المؤمنين على امتداد الكنيسة الأنطاكية على "دعم العمل الإغاثي والاجتماعي، وإلى تكثيف الصلاة من أجل خروج لبنان من محنته الراهنة، وعودة الأمن والسلام والكرامة إلى هذا البلد العزيز".
وتضرّعوا إلى الله أن "يرسل سلامه، يعزي النفوس، يرحم الشهداء، يشفي المرضى، يقوي الطواقم الطبية والإسعافية ويكلم القلوب برحيق تعزيته الإلهية".

