إسلام جحا - خاصّ الأفضل نيوز
"الآن جاء الموعد يا أمّاه... فلقد رأيتُ نفسي أقتحم عليهم موقعهم.. أقتلهم كالنّعاج، ثم أستشهد، ورأيتُني بين يدَي رسول الله في جنات النّعيم وهو يهتف بي: مرحى بك مرحى بك".
ما أشبهَ ما كتبه القائد الشهيد يحيى السّنوار في روايته "الشوك والقرنفل" منذ سنوات بالمشهد الأخير الذي ختم به حياته حتى الخشبة الأخيرة...
عقدان ونيّف في الاعتقال ما انفكّ صيّاد الجواسيس يقاوم.. يمرّغ أنف المحتلّ... ويصارع الموتَ وجهًا لوجه فيصرعه حتى قبض على الحرّية بكفّين أعزلين.
هو الذي ارتقى بطلًا شهيدًا، مقبلًا غير مُدبر، مُمْتَشقًا سلاحه، مشتبكًا ومواجهًا لجيش الاحتلال في مقدمة الصّفوف، يتنقل بين المواقع القتاليّة كلِّها، صامدًا مرابطًا ثابتًا على أرض غزّة العزة، مدافعًا عن أرض فلسطين ومقدّساتها، ومُلهما في إذكاء روح الصّمود والصّبر والرّباط والمقاومة...!
مثل هذا الرّجل لا يخشى الموتَ أبدًا.. وهو الذي باع روحه لله... ومثل هذا البطل لن تتّسع له الجغرافيا ولن يتجاوزه التاريخ.. ستكفّنه كوفيّةٌ فلسطينيةٌ ويلفه علم أحمرُ وأخضرُ..ويُوارى بين دفّتَيْ كتاب في ثرًى طريٍّ مقدّس..
هكذا يموت الأبطال... أعزّاء.. واقفين!
ارتقى الشّهيد يحيى السّنوار تاركًا خلفه طوفانًا هادرًا لن يهدأ صوته قبل تحرير فلسطين.. كلّ فلسطين...!

