أشار النائب جميل السيد، إلى أن العلاقة بينه وبين رئيس مجلس النواب نبيه بري لم تشهد أي خلاف مصلحي أو تنافسي، وإنما كان هناك اختلافٌ معروف في النهج بينهما.
ولفت إلى أن بري يميل إلى التسويات والتفاهمات السياسية، بينما هو كضابط يؤمن بتحرير الدولة ومؤسساتها من نفوذ السياسيين.
كما تطرق إلى الضغوط الخارجية التي يتعرض لها بري في ظل الأوضاع المتوترة بين إسرائيل وأميركا من جهة وإيران من جهة أخرى، مؤكدًا أن إسرائيل تسعى لإجبار بري على الاستسلام، بينما تطلب إيران منه الصمود.
وأوضح أن بري يتمنى حلًا لم يتبلور بعد، لافتًا إلى أن الضغط على الرئيس بري يمثل خطرًا وخطأً استراتيجيًا على مصير لبنان، مشددًا على أن الحل لا يكمن في يد بري، بل في يد أميركا التي تعاني من مشكلات انتخابية داخلية.
وقال إن رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، يسعى لتحقيق مكاسب من خلال سياسة الحديد والنار ضد اللبنانيين في الجنوب والضاحية والبقاع.
وأضاف أن "الحل ليس في الضغط على بري أو في قتل اللبنانيين الشيعة وتهجيرهم، لأن بوصلة هؤلاء ستظل دائمًا نحو الجنوب"، بل في تطبيق القرار 1701، الذي خرقت إسرائيل بنوده منذ صدوره عام 2006.
واعتبر أن تطبيق هذا القرار هو ما يمكن لبري وميقاتي القيام به، سواء كان هناك ضغط من إيران أو لم يكن، مشيرًا إلى أن أي تعديلات إضافية على القرار تستلزم وجود رئيس للجمهورية، وهو ما لا يتوفر حاليًا في ظل الظروف الحالية.
ورأى أن "الظروف غير مناسبة لانتخاب رئيس تحت ضغط الأزمات"، داعيًا إلى وضع خطة وطنية واضحة تحفظ وحدة لبنان قبل أي شيء آخر.

