اجتمع مجلس المفتين في لبنان برئاسة مفتي الجمهورية اللبنانية الشيخ عبد اللطيف دريان، وبحث في الشؤون الإسلامية والوطنية والعدوان الإسرائيلي على لبنان وغزة.
ولفت المجلس في بيان، إلى أن "المجلس تبنى البيان الذي صدر عن القمة الروحية الإسلامية- المسيحية التي عقدت مؤخرا في بكركي". كما أشاد بـ"الدور الحكيم الذي يتمتع به رؤساء الطوائف الروحية في لبنان لتعزيز الوحدة ولمِّ الشمل الوطني"، داعيا إلى "العمل الوطنيّ الموحّد في وجه الهجمة العدوانيَّة الصهيونية التي يستهدف بها لبنان أرضا وشعبا ومؤسسات، وأكد أن الوحدة الوطنية كانت وستبقى الحصن الأساس لمقاومة العدوان والتصدي له".
ورأى المجتمعون أن "المجازر الإرهابية المروعة والإبادة الجماعية وتدمير المساجد ودور العبادة وإزالة قرى وبلدات وبيوت بكاملها في بيروت وضاحيتها والجنوب والبقاع وفي القرى والبلدات اللبنانية واستهداف المستشفيات والمراكز الصحية والإغاثية والإيوائية والإعلاميين تدل على همجية المعتدي وغطرسته وإرهابه"، مطالباً بـ"وقف إطلاق النار فورا وتنفيذ القرار 1701 بكل مندرجاته واعتماد الديبلوماسية بدلا من حرب الإبادة للبشر والحجر التي تدمر لبنان وضرورة إيجاد حل جذري لهذا العدوان ودعم جهود الدولة اللبنانية، وبسط سلطتها على كامل أراضيها"، مشددا على "دعم الجهود والمساعي التي تبذلها الدولة اللبنانية ممثلة برئيس حكومة تصريف الأعمال ورئيس مجلس النواب مع المراجع الدولية وصناع القرار فيها لاستعادة السيادة اللبنانية المستباحة، وناشد المجتمع الدولي وهيئة الأمم المتحدة ومجلس الأمن والدول العربية الشقيقة والدول الصديقة ومنظمة التعاون الإسلامي بالضغط على الكيان الصهيوني لالتزام القرارات الدولية التي تحفظ كيان لبنان واستقراره وتعمل على تحقيق العدالة للشعب الفلسطيني بإقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشريف".
وأوضح مجلس المفتين أنَّ "النازحين من الجنوب والبقاع والضاحية هم أهلنا وضيوفنا وعلى الدولة مسؤولية تجاههم بتأمين مزيد من مراكز الإيواء خصوصا وأن النزوح يزداد يوما بعد يوم، مما يضاعف نسبة التعرض للأملاك الخاصة وتفاقم الخلافات وهذا ينبغي معالجته في أسرع وقت ممكن من قبل لجنة الطوارئ الوزارية بالتعاون مع الأجهزة الأمنية حتى لا نقع في المحظور ولحفظ كرامة النازحين وأصحاب الأملاك على حد سواء".
كما اعتبر أن "الاستمرار بالفراغ في سدة رئاسة الجمهورية يُخشى من أن يؤدي إلى استهدف لبنان وتدميره وضياعه واستحداث وصاية عليه، مما يستوجب الإسراع في انتخاب رئيس جامع وعدم ربطه بإي استحقاق آخر لأن وجود الرئيس وتشكيل حكومة فاعلة هما الأساس في مواجهة كل الأخطار المحدقة بلبنان وشعبه ومؤسساته".
إلى ذلك، أيَّد مجلس المفتين البيان الصادر عن مفتي الجمهورية بـ"رفضه إحداث أي خلل في التوازنات بالمواقع المدنية والعسكرية والقضائية في سائر مؤسسات الدولة، وحذر المجلس من أن يكون هذا الأمر شرارة أزمة جديدة تضاف إلى الأزمات المتراكمة في لبنان وعلى الجهات المعنية أن تراعي التوازن بين المكونات اللبنانية كافة بالعدل والمساواة في الحقوق والواجبات".
كما نوه بـ"مبادرة الأشقاء العرب وخصوصا دول مجلس التعاون الخليجي والدول الصديقة للبنان بالمسارعة إلى مساعدة ودعم الشعب اللبناني من خلال ثقتهم بمؤسسات الدولة وسعيهم الدائم لوقف حرب الإبادة التي يشنها العدو الصهيوني على لبنان وشعبه".

