أكد وزير الثقافة في حكومة تصريف الأعمال، محمد وسام المرتضى، أنه "ليس من مستجد حقيقي يمكن البناء عليه للقول باحتمال وقف قريب لإطلاق النار"، مشيرًا إلى أن الأجواء التفاؤلية التي انتشرت مؤخراً قد تكون مدفوعة بأجندات خارجية.
ولفت المرتضى، إلى أن الأرجح أن يكون مصدر التسريبات "أميركيًّا" بهدف خدمة الأجندة الانتخابية للحزب الديموقراطي، الذي يسعى لبثّ شعور الأمان لدى الناخبين من أصل لبناني، خصوصاً بعد تصريح دونالد ترامب الذي وعد فيه بمعالجة تبعات السياسة الخارجية لإدارة بايدن وهاريس في حال فوزه بالانتخابات المقبلة.
وأضاف المرتضى أن "هذه الأجواء التفاؤلية تحمل كذلك بعداً تضليليًّا إسرائيليًّا"، مشيرًا إلى "المناورات الكلامية" التي أطلقتها إسرائيل خلال الأسابيع الأولى من التصعيد في غزة، والتي سرعان ما اتضح أنها كانت مجرد حيلة لكسب الوقت.
وشدد على أن موقف لبنان الرسمي، الذي عبّر عنه رئيس مجلس النواب نبيه بري، هو الالتزام بالقرار الدولي 1701 كحلّ شامل لوقف إطلاق النار، وإلا فإن "استمرار الاحتلال في تصعيده سيجرّ عليه ويلات تفوق طاقته على التحمل".
ووجه المرتضى رسالة للعدوّ الإسرائيلي ومن يدعمه قائلاً: "على هذا العدو ومن وراءه أن يأخذوا بعين الاعتبار أن المقاومة اللبنانية تمتلك من القدرات ما يمكّنها من مواصلة الردّ على العدوان لفترات طويلة وليس لعدة أشهر فقط، وأن لبنان لن يخضع ولن يركع".
ورداً على التهديدات الإسرائيلية الموجهة إلى الرئيس نجيب ميقاتي، أوضح المرتضى أن الرئيس ميقاتي، تماماً كالرئيس بري، "ثابت على قناعاته الوطنية" وأن التهديدات "لن تبدل في موقفه الصلب شيئاً".

