وجه رئيس المجلس السياسي لحزب الله السيّد ابراهيم أمين السيد إلى إخوانه المجاهدين الأولياء، ألف تحية وألف ألف سلام، قائلًا، "أحييكم وأسألكم من أنتم بل ما أنتم ملائكة تمثلون بشراً سوياً عباداً أولي بأس شديد أو بشراً تمثلون ملائكة الغضب الإلهي من قتلة الأنبياء وأولاد الأنبياء وعباده الصالحين".
وأضاف السيد: "فئة دمكم هي فئة دم الطاهرين الأبرار الأخيار الصالحين، دم الإيمان والعزم والحزم والصبر والثبات والقوة والشجاعة، أليست فئة دمكم هي فئة دم السيد الشهيد الأحب والأقدس والأطهر والأبهى؟ أليس دمُه يجري في عروقكم؟ فأنتم البقية أنتم الصفوة أنتم الأمانة أنتم الوديعة، أنتم عقلُه وقلبُه وروحُه ووجهه وابتسامته وكلماته وعمامته وإيمانه وشجاعته".
وتابع: "من أنتم؟ سيكتب على أيديكم وبأيديكم نصره وعزته والجلال، اسمحوا لي أن أنظر إلى عيونكم، وهل أستطيع، اسمحوا لي أن ألمس أطراف أصابعكم التي ترمي وترجمهم بشهاب ثاقب، اسمحوا لي أن أتبارك بتراب أقدامكم".
وأشار السيد إلى أنه، "بدا لبنان كما هو وكما كان في الشدائد عائلة واحدة أرحاماً وأقارب وأصدقاء يتقاسمون الخبز والملح والماء، يفتحون قلوبهم قبل بيوتهم، يتوسدون أجساد بعضهم البعض، ويحنو بعضهم على بعض، ويضم بعضهم بعضاً كما الأمهات، ويتقاسمون أوقات السهر وساعات النوم فمنهم من ينام مستلقياً ومنهم ينام جالساً ومنهم ينام واقفاً ومنهم من لا ينام".
وقال: "يا لهذه الوحدة، يا لهذا الحب، ويا لهذا القلب، في زوايا هذا الوطن بعض من يسكنون المغارات ويلتحفون الحقد كشرنقة لا يعجبهم الحب ولا الوحدة كأنهم خلقوا للحقد والتفرقة، وآخرون يغيبون في أزمان الخير وفجأة يحضرون في زمن العدوان وكأن زمن العدوان زمانهم".
وأكمل، "أما الآن فكل واحد يستطيع أن يكتب تاريخه وتاريخ الآخرين، اكتبوا ما تشاؤون في صفحات تاريخكم فسيرى الله عملكم ورسوله والمؤمنون".
وختم السيد بالقول: "يا إخوتي، قال عنكم العدو أنتم تقاتلون بحافز عقائدي وجهادي والفضل ما شهدت به الأعداء، وفي لبنان يقول البعض في صدى ومدى هذا العدو ما يعني أنكم مرتزقة يا لسوء المقارنة ويا لحقد المقاربة وأنا أعرف أن البعوض إذا اجتمع على أحذيتكم لا يؤلم وكيف تشعرون بألم وأنتم والملائكة تنتظرون احتفال النصر الإلهي، بوركتم، بوركت عيونكم وجباهكم وأيديكم والسلام عليكم ورحمة الله".

