شدد سماحة مفتي زحلة والبقاع، الدكتور الشيخ علي الغزاوي، خلال خطبة الجمعة التي ألقاها في بلدة مجدل عنجر، على "أهمية تعزيز روابط المؤاخاة بين أفراد المجتمع لبناء مجتمع قوي ومتماسك، قادر على مواجهة الأزمات والمحن".
وأشار إلى أن "علاقة المسلم بأخيه تعكس إيمانه الحقيقي، وتجعل من سلوكياتهم المشتركة برهانًا على هذا الإيمان. وأضاف: "آن الأوان ليتكاتف جسد الأمة بقوة، حتى لا يستطيع العدو التغلغل إلى أرضها أو فكرها".
وأكد "أهمية التلاحم الوطني في مواجهة التحديات الراهنة. وأوضح أن الوحدة هي السبيل لضمان مستقبل أفضل للبلاد، قائلاً: "إن بلدنا لبنان، الذي يجاور قضية كبرى، بحاجة ماسة إلى لم الشمل بين مؤسساته وشعبه. ينبغي علينا أن نعيش كما عاش سلفنا، من أجل الآخر، وليس على حسابه".
ونوه "بأهمية الوحدة والتآخي، مشدداً على ضرورة حب الآخر والتراحم فيما بيننا. مستذكراً قول الرسول صلى الله عليه وسلم حين شبه المسلمين بالبنيان، وشبك أصابعه دليلاً على تماسكهم".
ولفت إلى أننا "بحاجة إلى بناء مجتمعنا من خلال الحب، أن أحب لأخي ما أحب لنفسي من الخير، وأن أضحّي من أجل أخي ولو كان في أقصى الأرض".
وشدّد على "ضرورة الحفاظ على شريعتنا كأفراد وأسرة ومجتمع، معرباً عن أهمية الترابط فيما بيننا، ومن ينتظر سقوط شريعة الله بسبب سقوط أفرادها، فليعلم أن شريعة الله لن تسقط طالما أن هناك أفراداً من الأمة يضحون من أجلها، فيجب أن نتكاتف لنصنع حصانة لهذه الشريعة".
كما استذكر المفتي الغزاوي أهل غزة، الذين أثبتوا قوتهم ووحدتهم في ظل الظروف القاسية، قائلاً: "عندما عاش أهلنا في غزة الأخوة الحقيقية، جاء إليهم العدو فوجدهم جسداً قوياً، لا مكان فيه للخونة والمنافقين والجواسيس".

