شدد المفتي الجعفري الممتاز الشيخ أحمد قبلان في بيان له على أهمية قضية النزوح، مؤكداً أنها تمثل "قضية وطنية كبرى"، قائلاً: "لا قضية فوقها أبداً سوى حماية لبنان".
ولفت قبلان إلى أن الحكومة ومرافقها "متهمة بشدة"، واعتبر أن "المنظمات الدولية شريكة في العمل الحكومي المقصر في حق النازحين". وأشار إلى أن "الطائفة الشيعية لم تقصر، ووزنها كبير جداً، وتاريخها أكبر، وواقعها تضامن وتكافل وشراكة كاملة بالأعباء الوطنية".
وأضاف، "عطاء الطائفة يتجلى في الدم والتحرير لاستعادة هذا البلد العزيز من طاحونة الاحتلال التاريخي". ورأى أن "القيام بحقوق النازحين ليس منّةً من الدولة ومؤسساتها بل هو أكبر واجباتها الوطنية". وأسف لواقع الدولة يالتقصير، معتبراً أنها "ما زالت الدولة مقصّرة لدرجة الاتهام الصارخ".
وفي سياق منفصل، وجه قبلان رسالة إلى البطريرك بشارة الراعي، قائلاً: "للبطريرك أقول: المسيحي والمسلم شريكان بغُنم هذا البلد وغُرمه".
وتطرق إلى أهمية الوحدة الوطنية، قائلاً: "تعلمنا أن قلب المسيح الذي وسع الخاطئين لا يضيق عمّن بذل أشلاءه ودماءه في سبيل كنائس ومدارس ومساجد وطن المؤمنين".
وتابع: "لا قيمة للكنيسة بلا المسجد، ولا قيمة للوطن بلا محرريه وحماته، ولا شرف للبنان بلا نازحيه المقاومين".
واختتم قبلان بالقول: "أبناء النازحين الموجودون في المدارس قهراً هم فدائيو هذا البلد وقرابين مدارسه ووحدته الوطنية وسلمه الأهلي". مشدداً على ضرورة توفير "برنامج إنقاذ حكومي سريع يليق بشرف النازحين وحقوقهم، وليس برميهم على الشوارع".
وختم قبلان بيانه، بشكر لرئيس الحزب "التقدمي الاشتراكي" السابق وليد جنبلاط، الذي "أدرك اللحظة التاريخية للتلاحم الوطني وفتح الجبل بكل إمكاناته لإخوته النازحين".

