حملت قيادة "حزب الله" في البقاع، الدولة "بكل مؤسساتها وأجهزتها الأمنية والعسكرية المسؤولية عن حماية الأهالي في أماكن النزوح، ومنع الاعتداء أو التطاول على من قدّموا كل ما يملكون، بما في ذلك فلذات أكبادهم دفاعًا عن الحق والحرية والسيادة ونصرة المظلومين"، مشيرة إلى أن "هؤلاء يستحقون الحماية والتكريم والاحترام، وليس الدعوة إلى الطرد، تحت شعار "تحرير" المدارس والمؤسسات منهم ودفعهم إلى النزوح مرة أخرى".
وقالت في بيان، "أهلنا الأعزاء في منطقتنا يا أشرف الناس نعيش معًا في أصعب الأوقات التي يمرُّ بها وطننا العزيز، ومعه شعبنا الصامد في وجه العدو الإسرائيليّ الذي يصبُّ علينا نار حقده وجبروته بأحدث الأسلحة التي قدّمها له الطغاة الذين يمثّلون الاستكبار العالمي في أمريكا والغرب منذ شهر ونيِّف بهدف إطفاء جذوة المقاومة والإيقاع بجمهورها الذي يأبى الذل والخضوع ويقدّم الشهداء من خيرة الأبناء والأخوة والآباء والأمهات، وما زال، لتبقى راية العز والكرامة والنصر تخفق عاليًا وتعانق السماء".
وأضافت، "أهلنا الأعزاء، أنتم الصابرون الثابتون المحتسبون في نزوحكم رغم عمق الجراح وقلّة الناصر، وحجم المعاناة، ستعودون إن شاء الله إلى دياركم التي سنعمرها، وستعود أجمل مما كانت، كما قال أميننا الشهيد الأسمى سماحة السيد حسن نصرالله، إيابٌ مضمّخ بعطر الشهداء ونُبل المقاومين من أبنائكم الأحرار والأبطال، برؤوس مرفوعة وهامات شامخة، وقد ملأتم الدنيا والوطن، عزًّا وشرفًا وكرامة".
وشددت على "أننا نخوض حربًا وجودية، بقاء أو فناء، فالعدو بلسان قيادته، يتوهّم أنه يستطيع أن يبني شرقًا أوسطيًّا جديدًا على أنقاض المقاومة، وهو الذي لم يستطع أن يتقدّم شبرًا واحدًا في جنوبنا العزيز ولم يتعلّم من تجاربه السابقة المخزية والفاشلة مصداقًا لما وعدهم به شهيدنا الأسمى، بيننا وبينكم الليالي والأيام والميدان".
ودعت إلى "عدم الانجرار إلى الفتنة التي يثيرها البعض من الحاقدين أو أصحاب النفوس المريضة، لأننا لا نريد أن تعمَّ الفوضى ساحة الوطن فلا نصل إلى غايتنا المرجوّة، وسنبقى أولي صبرٍ وعزيمة بانتظار النصر الحتمي القادم بإذن الله".
كما دعت إلى أن "لا نصيخ السمع إلى المثبطين من أصحاب الإشاعات السوداء الذين يهدفون إلى توهين العزائم وإثارة الاحباط في سياق حرب نفسية وإعلامية قذرة، خسئوا وذلوا، فالمقاومة بخير، وهي بكامل جهوزيتها وأكثر من أي وقتٍ مضى، فنحن ما زلنا في قلب معركة فاصلة تستدعي المزيد من الصلابة والصمود والتحدي".
وختمت، "أهلنا الأعزاء سنبقى كما عرفتمونا معكم وإلى جانبكم، وفي خدمتكم ويمكنكم الرهان علينا، ولن ندّخر جهدًا ما استطعنا في خدمتكم، نسأل الله لكم الصبر والتوفيق والعودة الآمنة إلى الديار والأرزاق والحياة الكريمة والعزيزة".

