تحت عنوان "في السلم كما في الحرب"، كتب اللواء جميل السيد عبر حسابه على منصة "إكس": "لبنان في زمن السلم والحرب مجموعة دويلات طائفية سنيّة شيعية مسيحية درزية، يتقاسم زعماؤها الدولة المركزية بمؤسساتها ومناصبها وقضاتها وضباطها ومشاريعها وأموالها ومناطقها و…".
وأضاف: "حتى الدول العربية والأجنبية، تتعاطى مع لبنان وزعمائه كمجموعة دُوَل ورؤساء بحسب أحجامهم، بينما الدولة المركزية هي مجرّد فولكلور في نظرهم".
وتابع متسائلًا: "ما الجديد اليوم؟! أنه لأول مرة في تاريخ لبنان، تشنّ دولة معادية هي إسرائيل حربًا حصرية على طائفة في لبنان كأنّها تحارب دولة، في حين تحرص على تحييد دويلات الطوائف الأخرى، ولا تقتصر حربها على المقاتلين بل هي تشنّها على كل الشيعة في كل مناطق تواجدهم حتى في القرى المنعزلة في مناطق الطوائف الأخرى".
وأردف، في ظنّ إسرائيل أنّ هذه الحرب الحصرية ستقلُب الشيعة ضد المقاومة، أو ستُحرّض باقي الطوائف على الشيعة، وقد فشِلَت في الحالتين، فلا الشيعة انقلبوا ولو قُتِلوا أو تهجّروا فيما الغالبية الساحقة من اللبنانيين تضامنوا وحضنوا واستقبلوا وساعدوا، إلّا بضعة أصوات سياسية وإعلامية معترضة أو محرّضة، بعضها عن صدق وألَم، وبعضها الآخر طمعًا بمكاسب سياسية وتمويل" .
ورأى في الخلاصة، أن "هذه الحرب ستنتهي، إن لم يكُن اليوم فغدًا، اللبنانيون شعبٌ يوحّدهم الألم والمطلوب أن يوحّدهم الأمَل"، معتبرًا أن " لاأمل لهُم إلا بسقوط دويلات الطوائف لصالح دولة الوطن والمواطن، وعندها يتحدد العدو من الصديق ولن يختلف اثنان حينها على أن إسرائيل هي دائمًا المعتدي وليس المُعتَدَى عليه".

