أشار وزير الطاقة في حكومة تصريف الأعمال وليد فيّاض، إلى أنّه "بعد دخول وقف إطلاق النار للحرب الإسرائيلية الشعواء على لبنان حيّز التنفيذ، ينتهي عام من المواجهات عبر الحدود وشهران من الحرب العدوانية التدميريّة التي لم يوفّر فيها العدوّ الإسرائيلي لا بشرًا ولا حجرً، وارتكب أفظع المجازر التي أدّت الى سقوط ما يقارب الأربعة ألاف شهيد وإصابة حوالي ستة عشر ألف جريح وسطّر فيها اللبنانيّون أبهى صوَر الصمود والبطولة والتكاتف والتعاضد وقدموا في سبيلها وسبيل السيادة كبار الشهداء".
ولفت فياض إلى أن العدو تعمّد خلال عدوانه استهداف البنى التحتيّة اللبنانية، وقد كان لقطاعَي المياه والكهرباء حصّة الأسد إذ دَمّرت الغارات العنيفة محطات تكرير مياه الشفّة ومحطات معالجة الصرف الصحّي وآبار المياه العامة ومحطات الضخ وخطوط النقل والخزانات وشبكات التوزيع وأنظمة الطاقة الشمسية التي تغذي هذه المنشآت.
وأوضح أنّ هذا الاستشراس في التدمير يعكس رغبةً وطمعًا تاريخياً بالثروة المائية اللبنانية منذ إنشاء الكيان الإسرائيلي.
وكشف أن العدو الإسرائيلي دمّر في لبنان منشآت ومبان وتجهيزات عائدة لقطاع المياه تخطّت كلفتها الاجمالية الـ 200 مليون دولار، والخسارة الأكبر كانت في "الانسان"، إذ قدمت مؤسسة مياه لبنان الجنوبي وحدها 10 شهداء من موظفيها، أمّا خسائر قطاع الكهرباء في البنى التحتيّة فتتجاوز 300 مليون دولار أو 400 مليون دولار، في حين يبلغ تدني عائدات الجباية حوالي 130 مليون دولار.
كما حيًا فيّاض الشعب اللبناني الأبيّ الصامد العاملين في قطاعات المياه والكهرباء وتوزيع المحروقات على تفانيهم في عملهم ودعاهم لأن يكونوا بكامل الجهوزية لمواكبة العودة الكثيفة للسكان إلى قراهم وبيوتهم.
وناشد جميع الأخوة الوزراء وعبرهم حكومات بلدانهم الشقيقة إلى دعم لبنان مرّة جديدة للنهوض وإعادة الإعمار والعودة بقطاع المياه إلى سكة التعافي والاستدامة.

