بيان الرئاسة: "المساءلة آتية وأنّ القضاء على موعد معها"
جدد رئيس الجمهورية ميشال عون موقفه من ضرورة إجراء التدقيق المالي الجنائي. وشدد عون على أن المحاسبة يجب أن تكون آتية. وأصدر المكتب الإعلامي في رئاسة الجمهورية بياناً يطلب فيه عون من جميع المعنيين تذليل العقبات التي تعترض طريق التدقيق المالي.
المساءلة القضائية
وجاء في البيان: "سبق لرئيس الجمهوريّة ميشال عون أن حذّر من المماطلة المتعمّدة، التي تقع موقع الخطأ الجسيم، والتي ينتهجها مصرف لبنان، لجهة تسليم الداتا المطلوبة كاملة من شركة التدقيق المحاسبي الجنائي Alvarez &Marsal، في حين أنّ هذا التدقيق قد تمّ إقراره من سلطة صاحبة صلاحيّة، ألا وهي مجلس الوزراء في جلسته المنعقدة في 28/7/2020، أيّ منذ أكثر من سنة ونصف، وذُللت عراقيله كافة بقانون أقرّه مجلس النواب برفع السريّة عن حسابات مصرف لبنان كافة.
إن رئاسة الجمهورية تأمل ألا يكون الرهان قد أصبح مكشوفاً بأنّ لدى حاكميّة مصرف لبنان ما تخفيه في حسابات مصرف لبنان، ما يحفّز على التمسّك أكثر فأكثر بالتدقيق المحاسبي الجنائي فيها، ذلك أنّه من حقّ الشعب اللبناني أن يعرف كيف نشأت وتنامت الفجوة في حسابات مصرف لبنان وتعثّرت المصارف الخاصة وهُدرت أموال المودعين وتمّ السطو على جنى العمر.
إنّ رئيس الجمهوريّة يرصد المحاولات الأخيرة لتذليل العقبات المصطنعة لثني شركة التدقيق المحاسبي الجنائي عن مباشرة عملها، وهو يعد الشعب اللبناني الذي يمرّ بأزمة حياتيّة ومعيشيّة خانقة بأنّ المساءلة آتية وأنّ القضاء على موعد معها، وسلطته على المحكّ لهذه الجهة، ذلك أنّ العدالة تتجاوز كلّ اعتبار، سيّما ما قد يمنع المساءلة في مجلس الوزراء عملاً بالمادة 19 من قانون النقد والتسليف.
ويشدد الرئيس عون على أنّ هذا النهج التدميري لاقتصادنا وسبل عيشنا الكريم وقوّة نقدنا سوف يسقط مع رموزه، ولن يصيب رئيس الجمهورية أي كلل أو إنهاك قبل تحقيق ذلك.
بيان مصرف لبنان
وبعد ظهر اليوم رد مصرف لبنان ببيان، جاء فيه:
"على ضوء التطورات المرتبطة بعملية التدقيق الجنائي وبعد أن صدر عن مكتب الإعلام في رئاسة الجمهورية بيان بتاريخ 31 كانون الثاني 2022، يهم مصرف لبنان أن يبدي ما يلي:
"بتاريخ 2021/9/27، أي بعد مرور 9 أشهر على صدور القانون رقم 2020/200 (المتعلق بتعليق العمل بأحكام السرية المصرفية)، قام وزير المالية بتزويد مصرف لبنان بنسخة عن العقد المعدل تاريخ 2021/9/17 الموقع مع شركة (Alvarez & (A&M .Marsal Middle East Limited كما طلب من مصرف لبنان تركيب التجهيزات اللوجستية والبرامج اللازمة لشركة (A&M) في مكتب وزارة المالية".
وأضاف البيان: "بعد استلام الطلب أعلاه، قام مصرف لبنان بالإجراءات اللازمة لإعداد وتجهيز ما يلزم من شبكة وحواسيب وبرامج واجراء عمليات الاختبار (Testing) عليها للتأكد من جهوزيتها".
و"بتاريخ 2021/10/21 قام مصرف لبنان بتحميل المعلومات المطلوبة من شركة (A&M) على الحاسوب الرئيسي في المكتب المخصص لهذه الغاية في مبنى وزارة المالية علماً أنه تم تحميل حوالي 900 ميغابيت من هذه المعلومات".
وأردف البيان: "بتاريخ 2021/11/11 طلب وزير المالية من مصرف لبنان إبداء الرأي بعدد من الايضاحات المطلوبة من شركة (A&M) حول المعلومات الموضوعة بتصرفها"، وبتاريخ 2021/12/6 قام مصرف لبنان بابلاغ وزير المالية بأجوبته حول الملاحظات الاضافية لشركة (A&M) وتمنى البدء بعملية التدقيق نظراً لتسليمه كامل المستندات
المطلوبة منه".
و"بتاريخ 2021/12/7 اتخذ المجلس المركزي القرار رقم 21/43/1 تاريخ 2021/12/1 الذي وافق بموجبه على تزويد شركة (A&M) بالمعلومات المطلوبة بما لا يتنافى مع أحكام القانون رقم 2018/81 والمعايير الدولية. كما وافق على اعادة استخراج المعلومات التي تم تحميلها سابقاً على الحاسوب الرئيسي في المكتب المخصص لهذه الغاية في مبنى وزارة المالية بغية العمل على إعادة تنظيمها لتتطابق تماماً مع الشكل المطلوب من شركة (A&M). وقد تم تنفيذ هذه العملية بتاريخ 2021/12/28".
وأضاف: "بتاريخ 2022/1/21 قام مصرف لبنان بابلاغ معالي وزير المالية بأجوبة مصرف لبنان المتعلقة بلائحة المعلومات المطلوبة متمنياً اتخاذ القرار بالمباشرة بالتدقيق. كما تجدر الاشارة أيضاً الى أن جميع قرارات المجلس المركزي يتم تبليغها الى وزير المالية بواسطة مفوض الحكومة لدى مصرف لبنان".
وختم البيان، "تأكيداً على المنحى الايجابي في التعاطي مع عملية التدقيق، يشدد مصرف لبنان على ضرورة قيام شركة (A&M) بمباشرة أعمالها وللتأكد بنفسها من صحة المعلومات التي تم تحميلها على الحاسوب الرئيسي في المكتب المخصص لهذه الغاية في مبنى وزارة المالية".
هموم عسكرية
إلى ذلك، استقبل الرئيس عون وزير الدفاع الوطني موريس سليم، الذي وضعه في أجواء الوضع الأمني في البلاد وآخر التطورات في هذا المجال. وخلال اللقاء، اطلع الوزير سليم رئيس الجمهورية على متابعته لحقوق العسكريين الموجودين في الخدمة والمتقاعدين منهم، وإن مجلس الوزراء وافق على منح مساعدة اجتماعية للمتقاعدين أسوة بالعسكريين في الخدمة الفعلية.
وكان سبق لمجلس الوزراء أن أقرّ بدل نقل للعسكريين بناء لاقتراح وزير الدفاع، بقيمة مليون و200 ألف ليرة شهرياً لكافة العسكريين في الخدمة الفعلية في الأسلاك العسكرية كافة.
المصدر: المدن

