أكد رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام، خلال كلمته في القمة العربية المنعقدة في بغداد، أن لبنان افتتح صفحة جديدة في تاريخه السياسي، من خلال تعزيز سيادة الدولة على كامل أراضيها، وترسيخ منطق المؤسسات والقانون.
وأشار إلى أن لبنان لا يزال يعاني من انتهاكات إسرائيلية متكرّرة، محذّرًا من أن “غياب المحاسبة الدولية يفسح المجال لإسرائيل لمواصلة خروقاتها”، داعيًا المجتمع الدولي إلى ممارسة ضغط فعلي على إسرائيل، لوقف اعتداءاتها والانسحاب الكامل من الأراضي اللبنانية المحتلة.
وفيما يخص القضية الفلسطينية، جدد سلام تمسك لبنان بحق العودة الكامل للفلسطينيين، ورفضه القاطع لأي محاولات توطين أو تهجير، مؤكدًا أن “أي حل لا يضمن هذا الحق هو تجاوز للتاريخ والعدالة”.
ووجّه الشكر للدول العربية التي قدّمت مساعدات مالية وإغاثية للبنان، معتبرًا أن هذا الدعم “يعكس عمق الانتماء العربي وحرصه على استقرار لبنان”.
وعن السياسة الخارجية، شدد سلام على تمسّك لبنان بمبدأ عدم التدخل في شؤون الدول الأخرى، والعمل على ضبط الحدود مع سوريا لضمان الأمن ومنع الخروقات.
وفي الملف السوري، أبدى سلام دعم لبنان لرفع العقوبات المفروضة على سوريا، مؤكدًا أن ذلك سيكون له انعكاسات إيجابية مباشرة على الاقتصاد اللبناني وعلى استقرار المنطقة.
وختم سلام كلمته بتأكيد التزام لبنان بالمبادئ العربية المشتركة، وبـ”دوره الفاعل في حماية قضايا المنطقة، وعلى رأسها القضية الفلسطينية”.

