عقدت كتلة "الوفاء للمقاومة" اجتماعها الدوري برئاسة النائب محمد رعد، بحضور أعضائها، حيث ناقشت مستجدات الأوضاع السياسية والنيابية والبلدية، إضافة إلى تطورات الساحة اللبنانية والفلسطينية والإقليمية. وأصدرت في ختام الاجتماع بياناً تناول عدداً من القضايا الأساسية، تزامناً مع حلول ذكرى عيد المقاومة والتحرير في 25 أيار.
وأشارت الكتلة إلى أن هذه المناسبة تؤكد مجدداً صوابية خيار المقاومة، الذي أثمر تحريراً وعزةً وكرامة، بعدما عجزت القرارات الدولية عن استعادة الأرض أو صدّ العدوان، مؤكدة أن المقاومة "حررت الأرض وصانت الكرامة الوطنية، ورسمت للتاريخ مشهداً نبيلاً من التضحية والإيثار".
وفي ظل استمرار الاحتلال الإسرائيلي لأجزاء من الجنوب، وتقاعس المجتمع الدولي عن تنفيذ القرار 1701، شددت الكتلة على حق لبنان في الدفاع عن أرضه وسيادته، مؤكدة أن الاتفاق يكرّس هذا الحق ويوسّع مشروعية المقاومة.
في الشأن البلدي، عبّرت الكتلة عن ارتياحها لنتائج الانتخابات في البقاع وبيروت وجبل لبنان والشمال، مشيدة بولاء جمهورها والتزامه بخط المقاومة، مشيرة إلى أن هذا الوعي "يحمي المناصفة في بيروت ويؤكد على العيش المشترك". وتوقعت أن تشكّل نتائج انتخابات الجنوب المرتقبة "محطة تتويج" للثنائي الوطني، تعزز الاستقرار وتدعم إعادة الإعمار.
وفي السياق الإقليمي، حمّلت الكتلة الإدارة الأميركية مسؤولية استمرار الاحتلال والعدوان، داعية الحكومة اللبنانية إلى مواجهة الضغوط الخارجية والقيام بواجباتها تجاه وقف الانتهاكات الإسرائيلية، لا سيما بعد الاغتيالات الأخيرة في بلدات عيترون وياطر وعين بعال.
ورأت الكتلة أن صمت العالم عن المجازر المستمرة في غزة يمثّل "وصمة عار في جبين الإنسانية"، مطالبة بموقف دولي أخلاقي يلجم العدوان ويحمي القيم والمواثيق الدولية.
من جهة أخرى، رحّبت الكتلة بتنصيب البابا ليو الرابع عشر، معربة عن أملها بأن يؤدي دوراً بارزاً في مناصرة المظلومين والفقراء، ورفع الصوت في وجه الظلم والاستبداد العالمي.
وفي سياق متصل، عبّرت الكتلة عن أسفها الشديد لمآلات الوضع العربي، مستنكرة زيارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب للمنطقة، وما رافقها من "خضوع رسمي ومساومات تفتقر لأدنى مقومات السيادة الوطنية".
كما عبّرت عن خيبة أملها من نتائج القمة العربية في بغداد، رغم تقديرها العالي لموقف العراق الداعم لإعمار لبنان وغزة، مشيرة إلى أن القمة لم ترتقِ إلى مستوى التحديات.
واختتمت الكتلة بيانها بتحية خاصة للشعب اليمني وحركة "أنصار الله"، مثنية على موقفهم "الشجاع والثابت في دعم غزة، وتشديد الحصار على موانئ ومطارات العدو"، مؤكدة أن هذا الموقف يسجل بمداد من الفخر في سجل الأمة.

