لفت الخبير المالي والاقتصادي الدُّكتور نسيب غبريل إلى أنَّ الدولار الجمركي كان موجوداً أصلا ضمن مشروع موازنة ٢٠٢٢ الذي أحالته الحكومة في شباط الماضي إلى المجلس النيابي السّابق، وكانت عبارة عن زيادة أرقام على أرقام موازنة ٢٠٢١، فيما كل أرقام الموازنة تتطلب إعادة نظر.
وحذّر غبريل من ارتفاع الأسعار رغم الحديث عن ٣٠٠ سلعة معفاة من الضرائب، “فالتّسعيرٌ متفلتٌ وهناك جهات تسعّر على هواها”، كاشفًا أنّ التّجار بدأوا حملةَ استيرادٍ استباقيّةٍ للعديد من السِّلع قبل أن يتم الدولار الجمركي بهدف تخزين هذه السّلع ثم بيعها لاحقًا بالسّعر المرتفع، مشيرًا إلى أن الاستيراد وصل إلى ١٠ مليار و٥٠٠ مليون دولار، بارتفاع ٣٤ في المئة في الأشهر السبعة من السنة، والأهم هو ارتفاع استيراد المواد غير النفطية بنسبة ٣٢ في المئة ما يعادل ٧ مليارات و٥٠٠ مليون دولار.
وبانتظار إقرار الدولار الجمركي الذي لن يكون الإجراء الوحيد المطلوب، قال غبريل إن "أمام الحكومة فرصة لتفعل مصادر إيرادات الخزينة فتبدأ بتفعيل الجباية وتطبيق قوانين لا تطبق مثل سلامة السير، ومنع التدخين، حماية الملكية الفكرية، ووقف التّهريب في الاتّجاهين، ووقف التّهريب الجمركي، وفرض ضريبةٍ استثنائيةٍ تتراوح ما بين ٥٠ إلى ٦٠ في المئة على كلِّ من خزّن وهرّب، وأدى ذلك إلى خسارة مصرف لبنان ١٢ مليار دولار من احتياط مصرف لبنان، فتطبيق كلِّ ذلك يعطي إشارةً ايجابيّةً تساعد على استعادة الثّقة بلبنان".

