قال السفير الفرنسي في لبنان، هيرفيه ماغرو، إن "موقف بلاده من حزب الله كان دائمًا واضحًا، مع التمييز بين جناحه العسكري والسياسي".
وأشار، في حديث لصحيفة "إندبندنت عربية"، إلى أن "سلاح الحزب يبقى مسألة جوهرية"، داعيًا إلى "اغتنام الفرصة الحالية بعد انتخاب رئيس الجمهورية وتشكيل حكومة إصلاحية للمضي قدمًا في معالجة هذا الملف".
وأكد ماغرو أن "فرنسا تدعم بشكل كامل موقف الدولة اللبنانية، ممثلة بالرئيس جوزيف عون ورئيس الحكومة نواف سلام، بخصوص حصرية السلاح بيد الدولة"، مشددًا على أن "الجيش اللبناني يبذل جهودًا متقدمة في الجنوب بدعم من قوات اليونيفيل، وأن قدراته في تصاعد مستمر".
وشدد على أن "بلاده تتابع عن كثب تطورات الوضع الحدودي بين لبنان وإسرائيل، وتدعم عمل لجنة مراقبة تنفيذ وقف إطلاق النار"، كاشفًا عن "تقدم ملحوظ، رغم استمرار وجود نقاط عالقة".
وعن المساعدات الدولية، أوضح أن "باريس لا تنوي عقد مؤتمر جديد لدعم لبنان ما لم يتم تنفيذ إصلاحات حقيقية، خصوصًا في القطاعين المالي والمصرفي"، لافتًا إلى أنه "نحن بحاجة إلى ضمانات قبل جمع المانحين، حتى لا تتكرر تجربة مؤتمر سيدر"، مؤكدًا أن "الدعم مرتبط بجدية الدولة اللبنانية في تنفيذ الإصلاحات".
وحول الوضع الإقليمي، رأى ماغرو أن "الاستقرار في سوريا ضروري لاستقرار لبنان"، مؤكدًا "دعم فرنسا لتخفيف العقوبات المفروضة على دمشق، بهدف تحفيز الاستقرار والحد من تأثير الأزمة السورية على دول الجوار".
وفي ما يخص ترسيم الحدود بين لبنان وسوريا، أعلن أنه "سلّم خرائط تاريخية لوزير الخارجية اللبناني"، مشيرًا إلى "استعداد فرنسا لمساعدة البلدين في هذا الملف الذي يعتبره أساسيًا لتثبيت الاستقرار الإقليمي".

