أكد رئيس الحكومة نواف سلام أنّ "انهيار القطاع المالي في لبنان هو نتيجة الحوكمة السيئة والإفلات من العقاب"، مشدداً على أن البلاد تواجه تحديات كبرى تتطلب معالجة جذرية ومساراً إصلاحياً شاملاً.
وقال سلام، خلال مشاركته في مؤتمر "إعادة بناء لبنان: في إطار الاستثمار وفرص الأعمال" الذي انعقد في السرايا الحكومية، إنّ "الهجمات الإسرائيلية دمّرت البنى التحتية وأثّرت بشكل مباشر على حياة اللبنانيين، إلا أن الشعب اللبناني صمد بثبات وإصرار، كما صمدت الشركات والمؤسسات بالرغم من الانهيار".
وأضاف: "لقد حان الوقت لبناء الدولة، وهذه من أولى مهام حكومتي، وسترتكز رؤيتنا على استعادة السيادة، وضمان الأمن والاستقرار على كامل الأراضي اللبنانية".
وفي ما يتعلق بالوضع الأمني في جنوب لبنان، شدد سلام على أنّه "يجب أن تكون الدولة هي الجهة الوحيدة التي تمارس السيطرة الكاملة على كل القوات المسلحة"، لافتاً إلى ضرورة تحقيق السلام وتطبيق القرارات الدولية، وفي مقدّمها القرار 1701.
وكشف سلام عن "نزع السلاح من أكثر من 500 مخزن في الجنوب"، مشيراً إلى "تعزيز الإجراءات الأمنية في مطار بيروت، والعمل جارٍ عبر القنوات الدبلوماسية لوقف الهجمات الإسرائيلية وانسحابها من النقاط الخمس المتبقية".
وتابع: "استعادة سيادة لبنان شرط أساسي لبناء الثقة مع المجتمع الدولي وتشجيع المستثمرين على العودة"، مشيراً إلى أن "القضاء المستقل يشكل حجر الزاوية ليكون لبنان مركزاً للتحكيم الدولي ولاستعادة دوره في حل النزاعات الإقليمية".
وفي السياق الاقتصادي، أكد رئيس الحكومة أن "تقدماً حقيقياً قد أُحرز على صعيد إعادة حقوق المودعين"، موضحاً أنه "تم إدخال معايير شفافة في التعيينات الإدارية".
كما أشار إلى أن الحكومة تعمل على "إعادة فرض السيطرة والمراقبة على مختلف القطاعات، لا سيما مطار بيروت، على أن يبدأ العمل قريباً في مطار القليعات خلال عام".
وختم: حصلنا على تمويل لبرنامج "أمان" وعلى قرض لإعادة الإعمار من البنك الدولي، لافتاً إلى أن "الكثير لا يزال بانتظار التنفيذ، وفي مواجهة التحديات المقبلة، ستنظّم الحكومة مؤتمرين دوليين خلال الأشهر المقبلة".

