"لبنان 24"
يبدو أن الاقتصاد في لبنان يتجه بمجمله إلى "الدولرة". فبعدما أصبحت صفيحةُ البنزين تُباع فقط بالدولار (18 دولارًا)، أيًّا يكن سعر صرف الدولار في السوق الموازية، فوجئ المواطنون بأن أصحاب سيارات الأجرة (السرفيس) لم يعودوا يقبلون بقبض بدل "التوصيلة" بالليرة اللبنانية، بل يطلبون من الزبائن الدفع بالدولار بحجّة أنهم يشترون البنزين بالدولار.
وهكذا دواليك، يتحوَّل كلُّ الاقتصاد، رويدًا رويدًا، إلى الدولار، الذي يرى فيه البعض "حلًّا وحيدًا للأزمة المالية، على أن تكون البداية مع الشّركات الخاصّة لناحية تقاضيها الدولار لقاء السّلعِ والخدماتِ كما فعل القطاعُ السِّياحيُّ، وحينها يصبح في إمكان هذه الشّركات دفع رواتب موظفيها ودفع الضرائب بالدُّولار، لاسيما إن الليرة اللبنانية ما عادت صالحةً لدفع الرّواتب والأجور سواء في القطاع الخاصِّ أو في القطاع العامِّ".
فهل ستلجأ الدّولةُ إلى "تشريع" مبدأ "الدَّولرة"، وهل ستدفع رواتب موظّفيها بالدُّولار؟
أسئلة تبقى دون أجوبة، لكن الواقع يشي بأن الأمور سائرة نحو "تشريع الدولرة" عمليًا، وإن لم تواكب هذه الخطوة تشريعاتٍ رسميّة تصدر عن مجلس النواب، بناءً على اقتراحات قوانين يمكن أن يلجأ إليها عددٌ من النُّواب.

