لفت الوزير السابق كميل أبو سليمان إلى أن "صندوق النقد لا يفرض شروطا سياسية ولا يجوز التأجيل من استحقاق إلى آخر دون أخذ أي إجراءات، لذا أدعو للاسراع بإبرام الإتفاق بعد تعديل الخطة، فالكابيتا كونترول هو تدبير إداري لا علاقة له بالدستور وكان يجب السير به منذ زمن طويل، وهناك اسباب جوهرية للإسراع به من بينها حماية اصول البنوك لمصلحة المودعين والدائنين وتحفيز الناس على ضخ اموال جديدة، لكونه أحد مطالب صندوق النقد".
ودعا ابو سليمان الى "شطب بند الحماية من الدعاوى بشكل كامل وزيادة بند أساسي غير مذكور في نص المشروع المطروح وهو وضع ضوابط على إنفاق المصرف المركزي لما تبقى من اموال المودعين". مضيفا، هناك مسؤولية على البنوك التي تعاقد معها المودعون، وإعادة تكوين رأس مال المصرف المركزي بمليارين ونصف مليار دولار لتغطية 86 مليار دولار مستحقة من المصرف المركزي الى البنوك غير كاف".
وعن التوقف عن دفع سندات اليوروبوند قال الوزير السابق: "تصنيف لبنان كان منخفضا قبل التعثر عن الدفع، ولا يعقل أن ندفع لحاملي اليوروبوند في وقت لا تدفع البنوك للمودعين. بعكس ما يتمّ تداوله، كان على لبنان في العامين 2020 و2021 أن يدفع 8 مليار دولار بين أصل وفوائد على اليوروبوند ولا معنى لدفع هذه الاستحقاقات طالما كنا سنصل حكما الى تعثر حتمي وإعادة هيكلة. بناء على كل ما تقدم، التخلف عن سداد سندات اليوروبوند هو نتيجة الازمة وليس سببها".
أضاف: "سعر اليوروبوند اليوم مع الفوائد المتراكمة 7 سنت وهو اقل سعر لسندات سيادية، لذا أدعو منذ 6 اشهر لتقديم لبنان عرضا لشراء اليوروبوند من حاملي السندات الاجانب. وبإمكاننا بمبلغ مليار دولار إطفاء دين قيمته 10 مليارات دولار من دون إحتساب الفوائد. التوقيت اليوم المناسب لأن اي إيجابية ستؤدي حكما الى رفع السعر. عبر هكذا خطوة نعزز القدرة التفاوضية للدولة اللبنانية ونخفف عنها دينا عبر شرائه بـ10% من قيمته، وهناك أمل بالخروج من الازمة إن أبرمنا الاتفاق مع صندوق النقد وأوقفنا "الدلع" السياسي عبر المناكفات".

