التقى البابا لاون الرابع عشر الأساقفة والكهنة والرهبان والراهبات والعاملين في الرعويات، في مزار سيدة لبنان في حريصا، وقال إنه "يلتقي بهم بفرح كبير في زيارة تحمل شعار "طوبى لفاعلي السلام".
واستهل البابا كلمته بعبارة "سلام المسيح"، مؤكداً "أنتم مسؤولون اليوم عن الرجاء. حيث تعيشون أوجدوا جواً يمهد لانتصار الرحمة".
وأشار إلى أن "مزار حريصا هو علامة وحدة لجميع اللبنانيين. وعندما يدوي ضجيج الأسلحة من حولنا، تصبح الحياة تحديًا حتى في أحلك الظروف. ماذا يجب أن نفعل؟ هل نتمسّك بالحبل ونسير إلى الشاطئ؟ فلنتمسك بالسماء، ولنُحبّ من دون خوف، ولنعطِ من دون حساب".
وأضاف، "يجب علينا الآن أن نحتفل بانتصار المحبة والتواضع والوحدة، وأن نحول آلامنا إلى صرخة حب نحو الله. وبهذه الطريقة لا نبقى تحت وطأة الظلم".
وتابع: "أفكر بالمسؤولية الملقاة على عاتقنا اتجاه الشباب. يجب إعطاؤهم مساحة عمل ولو كان ذلك وسط عالم يعاني من فشل ذريع".
وأكد أنه "يجب تحويل الألم إلى أمل عبر المحبة مع تكريس الوحدة والتغلب على الانقسام"، لافتًا إلى أنّه "بإمكاننا أن نعود ونملأ قلوبنا رجاءً بغد أفضل".
وقال إن "الحب الكبير ينطلق من الجذور المتشبثة بالأرض كالأرز، وبالمحبة لدى كل شخص شيء يعطيه ويأخذه".
وختم البابا لاون مؤكدًا أنه "بالرحمة ننتصر والشباب مسؤوليتنا والوردة الذهبية التي سأسلمها اليوم تحمل رائحة المسيح".
وفي نهاية اللقاء، قُدمت هدية للبابا عبارة عن لوحة خشبية عليها صليبان، كما قُدمت له لوحة مثلت صورة للسيدة العذراء.
بدوره، سلم البابا الأساقفة هدايا تذكارية. ومن ثم أُخذت الصورة التذكارية.

