أكد عضو تكتل الجمهورية القوية النائب ملحم الرياشي أنّ لبنان ليس في خطر، وأنه أقوى بكثير مما يظنّه البعض، مشيراً إلى أنّ الشرق الأوسط يتجه نحو مرحلة استقرار وازدهار، وأن ما يشهده اليوم من صراعات هو "مخاض يسبق الولادة".
واستبعد الرياشي حصول أي تصعيد عسكري كبير بعد مغادرة البابا لاوون الرابع عشر بيروت، لافتاً إلى أن الحرب الإسرائيلية على لبنان "مستمرة أساساً"، لكن توسيعها ليس مطروحاً على أجندة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بسبب وضعه الداخلي.
وشدد الرياشي على أنّ الحوار هو المدخل الأساسي لأي سلام، مذكّراً بأن معظم الحروب في العالم انتهت في نهاية المطاف إلى الحوار بين أطراف النزاع، سائلاً: "لماذا لا نختصر الطريق ونذهب مباشرة إليه؟".
ورأى أنّ قيام دولة قوية وفاعلة يبدأ بتثبيت ركائزها، ثم مناقشة صيغة النظام الملائم، مشيراً إلى أنّ أبرز معوّقات الدولة يتمثّل في السلاح غير الشرعي الذي يتطلّب حلاً نهائياً وحازماً.
ودعا الرياشي "حزب الله" إلى الخروج من "حالة الإنكار"، مؤكداً أنّ "لبنان خسر الحرب أمام إسرائيل"، وأن "إيران تتاجر بالدم اللبناني". وطالب الحكومة بالإسراع في تطبيق قراراتها لحصر السلاح، "لكي لا تبقى أي ذريعة لإسرائيل للاستمرار في اعتداءاتها".
ولفت إلى أنّ إسرائيل تستهدف "حزب الله" مباشرة وليس الطائفة الشيعية أو بيئته الحاضنة، مؤكداً أنّ أحداً لا يقبل بوضع الشيعة في موقعٍ منفصل عن بقية اللبنانيين، وأضاف: "لا خلاص للبنان إلا بحياده الإيجابي الفاعل، الملتزم بقضايا المنطقة والعالم".
وعن زيارة البابا لاوون الرابع عشر، اعتبر الرياشي أنّ الحبر الأعظم صاحب خبرة واسعة في جذب السلام وتحقيق خطوات استراتيجية إيجابية، مشبهاً دوره بدور البابا القديس يوحنا بولس الثاني. ورأى أنّ زيارته للبنان تحمل رسالة واضحة مفادها أنّ هذا البلد ليس متروكاً، وأنه جزء أساس من مسار السلام المنتظر في المنطقة والعالم.

