في الذكرى السادسة والثلاثين لاغتيال رئيس الجمهوريّة اللبنانيّة رينيه معوّض، جدّد النائب ميشال معوّض التأكيد أنّ المبادئ التي استشهد من أجلها والده لا تزال حيّة، قائلاً: "36 سنة وكأنّ كلام الرئيس رينيه معوض قيل أمس".
وشدّد معوّض على أنّ اغتيال والده لم يكن مجرد استهداف لرئاسة الجمهوريّة، بل "اغتيال لمشروع دولة سيدة حرّة مستقلة، ولرئيسٍ أراد لبنان وطنًا لكلّ أبنائه لا ساحة لغيرهم"، مضيفًا: "قتلوه لأنه كان قويًا برؤيته… لأنه أراد دولة لا مزرعة، ومؤسسات لا ميليشيات".
واعتبر أنّ السنوات التي تلت الاغتيال شكّلت عقودًا من الاحتلالات والوصايات والهيمنة، ومن هيمنة فكريّة جعلت من يطالب بدولة قويّة يُتّهم بالعمالة، إضافة إلى حروب عبثية، وضرب للسيادة، وفساد بلا محاسبة، وانهيار اقتصادي وهجرة الشباب.
ولفت معوّض إلى أنّ المشهد اليوم يشهد تغيرًا جوهريًا، قائلاً: "اليوم، ولأول مرة منذ 60 سنة، الصورة تنقلب… وسقط نظام الأسد تحت وطأة جرائمه". وأضاف: "اليوم نُكمل عامًا على سقوط هذا النظام، لنؤكد أنّ الله يمهل ولا يهمل".
وأشار إلى أنّ سقوط هذا النظام أسقط معه "شعارات الممانعة التي استُبيح لبنان باسمها"، معتبرًا أنّ الحقيقة باتت واضحة: "السلام لم يكن يومًا تهديدًا لإسرائيل، بل غياب الدولة هو الذي منع قيام لبنان القوي".
وفي ختام كلمته، شدّد معوّض على أنّ استعادة الدولة هي الطريق الوحيد لإنقاذ لبنان وتحقيق حلم الرئيس الشهيد بدولة حقيقية لجميع اللبنانيين.

