أشار المستشار السياسي لرئيس "التيار الوطني الحر" أنطوان قسطنطين، في مؤتمر صحافي عقب اجتماع المجلس السياسي للتيار، إلى أن المجلس بحث اليوم صياغة رؤية للعمل السياسي في المرحلة المقبلة، بما في ذلك الانتخابات النيابية.
ولفت إلى ارتياح المجلس للدينامية التي ولّدتها زيارة قداسة البابا لاوون الرابع عشر، ومواقفه في لبنان وخارجه، مشددًا على أن موقف التيار ينسجم مع كلام البابا عن "العيش معًا بحرية وسلام"، ويرفض أي خطاب يهدد فكرة لبنان.
وأكد قسطنطين أن "العيش معًا" يعني نبذ العنف بكل أشكاله، بما في ذلك العنف الكلامي، وهو التزام بالشراكة الوطنية، حيث تقع مسؤولية حماية الأرض والشعب والحقوق على الدولة وحدها، كونها صاحبة الحق الحصري في امتلاك السلاح للحفاظ على السيادة والأمن.
وأشار إلى رفض التيار استخدام أي شارع للتحريض الطائفي أو لإقحام لبنان في صراعات خارجية، مؤكدًا أن سوريا ولبنان شعبان في دولتين متجاورتين ومستعدّتين للتعاون المتبادل، مع احترام حقوق السوريين دون الاعتداء على الأملاك أو حرية التنقل في لبنان.
وحث الحكومة على توضيح أهداف التفاوض مع إسرائيل وتأمين أوسع دعم وطني لها، مذكّرًا بأن عامًا مرّ على تشكيل حكومة الرئيس نواف سلام، وما زالت هناك أسئلة حول حصرية السلاح واسترداد الودائع وإصلاح القطاع المالي وعودة النازحين السوريين.
وأكد قسطنطين موقف التيار بضرورة إجراء الانتخابات النيابية في موعدها وفق القانون، وحصر السلاح بالدولة، واسترداد الودائع، وكشف ناهبي المال العام والخاص، وإصلاح القطاع المالي، وإطلاق اقتصاد منتج ومتوازن، وتأمين عودة النازحين السوريين في أسرع وقت.
وختم بالتأكيد على ضرورة تأمين العدالة في الرواتب، مؤيدًا مطالب رابطة موظفي القطاع العام.

