لا تزال المرحلة المقبلة ضبابية في ما خص الجهة التي ستملأ الفراغ بعد انتهاء ولاية اليونيفيل، ولبنان منفتحٌ على جميع الطروحات، وفي السياق علمت "المدن" أن بين الإقتراحات التي تقدمت بها وزارة الخارجية تولّي المنظمة الدولية لمراقبة اتفاقية الهدنة (UNTSO) هذه المهام. فعناصر المنظمة موجودة في لبنان منذ تأسيسها في العام 1947 للقيام بمهام مراقبة اتفاقية الهدنة والحدود المعترف بها دولياً. ويميل لبنان إلى هذا الطرح، لأن التكليف لا يتطلب تجديد التفويض بفعل وجود المراقبين منذ سنوات وهم يعملون تحت مظلّة اليونيفل.
في ظل سياسة تخفيض الميزانية التي تنتهجها الولايات المتحدة الأميركية في الأمم المتحدة، يعتبر لبنان أن خيار UNTSO هو الأقل تكلفة نظراً لعدد المراقبين الضئيل البالغ 53، مقارنة مع عديد اليونيفل البالغ 10 آلاف تقريباً، إلا إذا تمت الموافقة على رفع عديدهم إلى حدود معيّن مع نقل بعض قدرات قوات حفظ السلام إليهم، علماً أن ذلك سيحتاج إلى إدخال بعض التعديلات على التفويض.
ويقترح لبنان أن تتولى الـUNTSO مهام الوساطة والمراقبة وإعداد التقارير، لكون هذا الجهاز يعمل تحت مظلّة الأمم المتحدة من دون الحاجة إلى التسلّح، على اعتبار أنه بحلول العام 2027 من المفترض أن يصبح الجيش قادراً على القيام بكل الأدوار التي تنفذها اليونيفيل اليوم، المختلفة عن الوساطة والمراقبة.

