أكدت مصادر لصحيفة «الجمهورية»، أن "مستوى القلق لا يبدو مرتفعاً لدى المراجع الرسمية".
وكشفت المصادر عن إشارات خارجية تتوالى من غير مصدر دولي تُقلّل من احتمال الضربة الإسرائيلية، وتنقل عن أحد الديبلوماسيِّين الغربيِّين بأنّ «الأميركيِّين تحديداً، لا يرغبون بانزلاق الوضع في لبنان إلى تصعيد، أقلّه في الوقت الراهن».
وأوضح مرجع كبير لـ«الجمهورية»، أنّه «خلافاً لكل هذا التصعيد، وللمناخ الحربي الذي يصاحبه تهويل وتخويف تشارك في إشاعته، مع الأسف، أصوات لبنانية من ذات عائلة الجهات السياسية التي تضخّ سمومها في الخارج على الداخل، فلا أرى في الأفق أي احتمالات لتصعيد واسع أو لحرب كما يُروِّج لها مَن يريدونها، وليس هناك ما يدعو إلى القلق لا خلال الفترة المتبقية من مهمّة الجيش قبل آخر السنة، ولا بعدها».
وأفادت معلومات «الجمهورية» من مصادر رسمية، بأنه «بالتوازي مع حركة المشاورات الداخلية الجارية بكثافة ملحوظة، حول كيفية التعامل مع المرحلة المقبلة، واستحقاقاتها السياسية والأمنية، وخصوصاً بين رئيسَي الجمهورية العماد جوزاف عون، ورئيس المجلس النيابي نبيه بري، أكان بتواصلهما المباشر أو عبر موفدين، فإنّ فرصة جدّية متاحة أمام حركة الاتصالات في هذه الفترة، ولاسيّما مع الجهات الدولية الصديقة للبنان، خصوصاً مع رعاة لجنة «الميكانيزم»، وثمة تفهّم لموقف وتوجّهات الدولة اللبنانية إلى جانب المهمّة الموكلة للجيش اللبناني التي ثَبُتَ قيامه بها على أكمل وجه، وتأكيد في الوقت عينه، على تعزيز المناخات المعاكسة للتوتير والتصعيد، وإعطاء الأولوية لتجنّب أيّ احتكاكات أو مواجهات».
وأشارت المصادر إلى «تعويل جدّي على ما قد يؤسّس له الاجتماع الأمني المنتظر عقده الأسبوع الجاري في العاصمة الفرنسية، وكذلك على اجتماع لجنة «الميكانيزم» المقرَّر هذا الأسبوع أيضاً، وخصوصاً أنّ الجانبَين -الأميركي والفرنسي يتقاطعان في الموقف حول ضرورة انطلاق المسار السياسي نحو محاولة بناء الأرضية الملائمة لبلوغ تفاهمات تضع الأزمة القائمة على السكة المعاكسة لاحتمالات التصعيد، فإنّها تُشير في الوقت عينه إلى ما سمّته «تحفّظاً رسمياً إزاء الموقف الأخير للأمين العام لـ»حزب الله» الشيخ نعيم قاسم، الذي رفع فيه سقف الخطاب إلى حدود لا تخدم الموقف الرسمي في الاتصالات الجارية، بل تضع في طريقه عوائق وتعقيدات».

