علمت صحيفة عبرية، من مصادر قريبة من مفاوضات ترسيم الحدود البحريَّة، أنَّ "المفاوضين الإسرائيلين المكلَّفين بحلّ النزاع الدائر مع لبنان على الحدود البحرية بالقرب من حقل غاز كاريش كانوا يستكشفون إمكانية قيام مجلس الوزراء الدبلوماسي الأمني بإجراء تصويت سرّي على أي صفقة نهائية قبل عرضها على الجمهور".
وأوضحت الصحيفة، أنه "بموجب الإجراءات الحكومية الرسمية، يجب تقديم اتفاقية دولية مع دولة أجنبية إلى الكنيست من قبل الوزير المختص في الحكومة لعملية مراجعة تستغرق أسبوعين، وبعد ذلك تجري الحكومة تصويتًا عليها. ومع ذلك، في حالات نادرة، تنص القواعد على آلية تسمح للوزير بحجب هذه المعلومات عن عامة الناس وتقديمها بدلاً من ذلك إلى مجلس الوزراء الدبلوماسي الأمني دون أن يراجعها الكنيست أو تصوت عليها اللجنة الوزارية الحكومية الكاملة".
ولفتت المصادر، إلى أنَّ "المسؤولين الحكوميين يدرسون أيضًا إعادة تعريف المفاوضات على الحدود البحرية بين إسرائيل ولبنان بحيث يتم تحديد (تعليم الحدود) بدلاً من (تعيين الحدود) لتجنب تفعيل القانون ذي الصلة".
وأشار سفير إسرائيل السابق لدى الأمم المتحدة داني دنون، إلى أن " رئيس الوزراء بانيرلابيد يعرف أن الإسرائيليين لا يؤيدون صرفاته فيما يخص ملف الترسيم". مضيفًا، يمكن أن نستيقظ يوما ما ونكتشف أن لابيد قد وقع بالفعل صفقة مع لبنان، وسلم حقلاً للغاز بمليارات الدولارات، وشكل سابقة خطيرة للمفاوضات المستقبلية حول الحدود البحرية لإسرائيل".
وذكرت الصحيفة، أنَّ "مسؤولين إسرائيلين وأميركيين أكَّدوا في الأيام الأخيرة أن الاتفاق مع لبنان بات وشيكًا وأنه من المحتمل أن يجعل إسرائيل تتخلى عن جزء كبير من مطالبها فيما يتعلق بالترسيم الدقيق الذي اقترحته. وهذا من شأنه أن يسمح للبنان بامتلاك جزء كبير من حقل غاز محتمل آخر في المنطقة المتنازع عليها".

